تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
هذا العرف ، كما صرّح به بعضهم [ منهم ] صاحب الضوابط « 1 » وإن كان استدلالهم عليه بالأصل يقتضي خلافه فتدبّر . تنبيهان : الأوّل : حكي عن العلّامة « 2 » رحمه اللّه أنّ من فروع المسألة حنث الحالف أن لا بنيت . باستيجار أحد على البناء له وإن لم يباشر الحالف البناء بنفسه ، بناء تقديم العرف عند تعارضه مع اللغة ، وعدم حنثه بغير المباشرة ، بناء على تقديم اللغة ، فإنّ فعل البناء لغة حقيقة في المباشرة وعرفا لمطلق الفعل المستند إليه ولو بالواسطة ، وحكي عن الشهيد « 3 » رحمه اللّه جزمه بالحنث ، لجزمه بتقديم العرف على اللغة عند التعارض مستدلّا عليه بأنّه أي العرف ناسخ ولسبقه إلى الذهن . انتهى . ولكن لا يخفى أنّ مستند الحنث في المسألة ليس تقديم العرف على اللغة عند تعارضهما حتى يكون من فروع المسألة المتنازع فيها ، بل مستنده إنّما هو تقديم العرف على اللغة المهجورة ، كما ينادي به تمسّكه بناسخية العرف وسبقه إلى الذهن ، وهو من الاتفاقيات الخارجة عن محلّ النزاع في تقديم العرف عند تعارضه مع اللغة ، وقد صدر مثل ذلك أيضا من سائر الأجلّة ، حيث تصدّى للاستدلال على تقديم العرف على اللغة المهجورة زاعما أنّها المسألة المتنازع فيها المعبّر عنها بتعارض العرف واللغة ، ولم يتفطّن أنّها من الاتفاقيات الخارجة عن محلّ النزاع . التنبيه الثاني : أنّه بعد اختلافهم في مسألة تعارض العرف واللغة على أقوال اتّفقوا في حمل المطلق على الفرد الشائع مع كونه قسما من مسألة تعارض العرف واللغة أو نظيرها ، وأمّا تجويز السيد رحمه اللّه غسل المتنجّس بالماء المضاف « 4 »
هامش
( 1 ) ضوابط الأصول : 18 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 85 . ( 3 ) غاية المراد ونكت الارشاد : 252 ( مخطوط ) . ( 4 ) نسبه إليه في المدارك 1 : 112 وقال : « خالف في ذلك [ أي في عدم جواز الغسل بالماء المضاف ] المرتضى رحمه اللّه في شرح الرسالة » ، وفي المعتبر 1 : 82 نقلا عنه في شرح