تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يحتمل الاشتراك المعنوي بين الخمر ومطلق المسكرات ، ومن الواضح احتماله بينهما ، فالمورد مورد القاعدة الأولى لا الثانية . مع أنّ نظر الجمهور في الاستدلال بإطلاق الخمر على مطلق المسكر ليس إلى كون مطلق المسكر خمرا حقيقة ، بل إنّما هو إلى اقتضاء الاستعارة والتشبيه المطلق اعتبار المشابهة في جميع الأحكام لوقوعه في كلام الحكيم ، أو الأحكام الظاهرة الشائعة التي منها حكم النجاسة ومقدار النزح دون اقتضائها الإجمال ، لعدم تعيين وجه الشبه كما هو أحد الأقوال . ولكن لا يخفى أنّ ضميمة العلاوة في الإيراد إنّما ذكرت حرصا على تكثير الفائدة وإلّا فليس فيها محلّا للاستشهاد على المطلوب من أعميّة القاعدة الأولى من الثانية . ومن جملة علائم الوضع أمور مزيّفة أو راجعة إلى الأمور السابقة ، فمنها : التقسيم على ما اختاره جماعة « 1 » منهم العلّامة وابنه بتقريب : أنّ الظاهر من إطلاق التقسيم كون اللفظ حقيقة في المقسم الجامع لتلك الأقسام إذا وقع في كلام من يعتدّ به . ومنها : صحّة الاستثناء بتقريب أنّ الظاهر من صحّة الاستثناء واطّراده وضع المستثنى منه للعموم . وفي كلّ من تلك العلامتين نظر ، لأنّ استظهار شمول المقسم من التقسيم ، وعموم المستثنى منه من الاستثناء إن كان من جهة وقوع الاستعمال في الشمول والعموم فقد عرفت عدم دلالة الاستعمال على الحقيقة ، بل هو أعمّ من الحقيقة والمجاز .
هامش
( 1 ) راجع هداية المسترشدين : 55 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 133 | السيد عبد الحسين اللاري