تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ينضم إليه في المتّحد المعنى من لزوم المجاز بلا حقيقة ونحوه ممّا لا يلزم في المتعدّد المعنى ، ولعلّ نسبة الفاضل القمي « 1 » إلى المشهور القول بالتوقّف وكون الاستعمال أعمّ من الحقيقة حتى في المتّحد المعنى ناظر إلى الاستعمال المجرّد عن تلك الضميمة ، وإلّا فقد عرفت أنّه لم ينسب إلى أحد فضلا عن نسبته إلى المشهور . وعن الثاني أنّ بناء العرف واعتمادهم لم يثبت كونه على مجرد الاستعمال ، بل لعلّه من ضميمة قرائن حاليّة . وعن الثالث أوّلا أنّ الشكّ إذا كان من جهة المفهوم لا الاستعمال كيف يلحق بالغالب من الاستعمال ؟ سيما إذا كانت غلبة استعمال الحقيقة معارضة بغلبة مفهوم المجاز ، سيما إذا كانت معارضة أيضا باستعمال المجاز في متعدّد المعنى ، سيما إذا لم نقل بحجّية الظنّ الحاصل من الغلبة ، سيما إذا كان في الاشتراك من الإخلال بالتفاهم الذي هو الحكمة في الوضع ما لم يكن في المجاز . وعن الرابع بأنّ أقلية مئونة الاشتراك من مئونة المجاز ممنوع ، بل الظاهر العكس ، وذلك أما أوّلا : فلأنّ الأصول الخمسة التي في جانب المشهور كلّها معتبرة بخلاف الأصول الستّة التي في جانب السيّد ، فإنّ اثنين منها أعني : أصالة عدم ملاحظة المناسبة ، وأصالة عدم ملاحظة المعنى الموضوع له غير معتبران عندنا ، لعدم اعتبار العقلاء وأصالة العدم في الشكّ في الحادث . ولئن سلّمنا اعتبارهما ، لكن مرجع سائر الأصول الأربعة إلى اثنين ، وذلك لاكتفاء المجاز غالبا بقرينة واحدة ذي جهتين بخلاف المشترك ، فإنّ كلّا معنى يحتاج إلى قرينة معينة أحدهما غير الأخرى كعين جارية ، وعين باكية ، وحينئذ فإذا تعارض الأصول من الجانبين يبقى في جانب المشهور من الأصول السليمة عن
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 29 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 131 | السيد عبد الحسين اللاري