ملاحظتها في الطرف الآخر ، أو معلوم عدم ملاحظتها في طرف ومشكوك ملاحظتها في الطرف الآخر .
أمّا القسم الأوّل فخارج عن محل النزاع ، لأنّ الاستعمال بملاحظة العلاقة في كلّ من المعنيين كما هو علامة مجازية المستعمل فيه فعلا كذلك علامة حقيقة الغير المستعمل فيه شأنا ، فيثبت الاشتراك اللفظي بين المعنيين من دون خلاف عن غير ابن جنّي ، كما يثبت الاشتراك اللفظي في القسم الثاني كذلك .
وأمّا القسم الرابع فكذلك خارج عن محلّ النزاع ، لأنّ الاستعمال بملاحظة العلاقة في أحد المعنيين كما يستلزم فعلا مجازيّة ذلك الاستعمال ، كذلك يستلزم فعلا حقيقة الاستعمال الآخر الغير الملحوظ فيه العلاقة .
وأمّا القسم الخامس فكسابقه في كون الاستعمال فيه علامة مجازية أحد المعنيين المعلوم فيه ملاحظة العلاقة وحقيقة المعنى الآخر الغير المعلوم فيه ملاحظتها ، بل هو ملحق بالمتّحد المعنى حكما وإن خرج موضوعا .
وأمّا القسم الثالث والسادس فهما من جملة موارد محل النزاع بين السيّد والمشهور وابن جنّي .
وأمّا الصورة الرابعة وهي ما إذا كان بين المعنيين جامع قريب دون العلاقة فلا تخلو أيضا من أقسام ستّة ، لأنّه إمّا أن يعلم حينئذ باستعمال اللفظ المفروض في الجامع القريب وفي كلّ من المعنيين المفروضين بخصوصه ، وإمّا أن يعلم باستعماله في الجامع القريب دونهما ، وإمّا أن يعلم باستعماله فيه وشكّ في استعماله فيهما ، وإمّا أن يعلم باستعماله في كلّ منهما بخصوصه دون استعماله في الجامع القريب ، وإمّا أن يعلم باستعماله في كلّ منهما بخصوصه دون استعماله في الجامع القريب ، وإمّا أن يعلم باستعماله في كلّ منهما بخصوصه وشكّ في استعماله فيه ، وإمّا أن يعلم باستعماله في كلّ منهما وشكّ في كون الاستعمال مع الخصوصية ليكون حقيقة في كلّ من المعنيين على وجه الاشتراك اللفظي أو من دون الخصوصية ليكون حقيقة
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 128
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٢٨