تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فلا يصدق هنا عنوان الجزء ولا الكل لعدم إضافة الاجزاء بعضها إلى بعض وبعبارة أخرى ان الناظر لا يلاحظها حيثية الانضمام وكونها اجزاء بل يدرك كل واحد منها من غير ملاحظة الآخر بدون عنوان الانضمام وغيره فهي في هذا الفرض لا تسمى جزء ولا كلا . وقد تتلاحظ الاجزاء مركبة منضمة بعضها ببعض ذات إضافة ولا يخلو هذا من تصورات اربع . الأول - تصور الاجزاء بشرط الانضمام فيكون وجوبها نفسيا لأنها تكون عين الكل مصداقا للحكم . الثاني - تصورها بشرط عدم الانضمام فيكون وجوبها غيريا . الثالث - تصورها لا بشرط بحيث كان عنوان لا بشرط قيدا للاجزاء أيضا . الرابع - تصوّرها كذلك إلّا ان العنوان اعني قيد لا بشرط يكون مصداقا خارجا للواجب لا انه قيدا له . ولا فرق في ذلك بين كون المركب له صورة وحدانية في الخارج كالسرير والانگبين أو لا يكون كذلك كالصلاة فإنها ذو اجزاء في الخارج أيضا إلّا ان الشرع يعتبرها شيئا واحدا . فالمركب الاعتباري باقسامه الأربعة داخل في محل البحث والنزاع ، هذا . ولكنّه في الكل اشكال . اما في الأول لان شرط الانضمام إذا كان قيدا للاجزاء يصير هو جزء آخر للمركب مضافة للاجزاء ولما كان الاجزاء مشروطة بالانضمام فيكون هذا الجزء الأخير اعني شرط الانضمام مشروطه بالانضمام أيضا وهكذا حتى يتسلسل وهو باطل ضرورة . واما في الثاني اعني بشرط عدم الانضمام فهو أبطل من سابقه لان ملاحظة الغيرية في الخارج امر لا يزيد عن حد الاعتبار ولا يوجب ذلك تغايرا في الخارج