تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
آخر وهو الكل . اما منع الصغرى فلانه وان كان يمكن اعتبار الكل بشرط الانضمام وتقدم الاجزاء بالتجوهر إلّا ان الامر تعلق بنفس الاجزاء بالأسر في الخارج فيكون المجموع مأمورا به بأمر واحد ولا معنى لوجوب الاجزاء اى بتوجه امر آخر إلى الاجزاء بالامر النفسي لعدم التغاير بين الاجزاء والكل بل هي عين الكل فوجوب الكل عين وجوب الاجزاء ومن المعلوم ان التوقف في باب المقدمة باعتبار وجود التغاير بين المقدمة وذيها حقيقة الذي لا يمكن تحققه في الخارج إلّا بتحقق المقدمة كنصب السلم بالنسبة إلى الكون على السطح . وما نحن فيه اى المركب الاعتباري ليس كذلك لأنه لا تغاير في الخارج بين الاجزاء والكل ، واما وجود التغاير اعتبارا بالجزئية والكليّة فهو امر تصورى في الذهن ولا يكون هو مغيرا للواقع عمّا هو عليه . ولو سلم وجود التغاير في الخارج وان الاجزاء واجبة بوجوب غيرى يتولد منه اشكال آخر لأنها باعتبار كونها اجزاء تكون واجبا غيريا ومن حيث إنها هي الكل تكون واجبا نفسيا ولا يعقل اجتماع وجوبين النفسي والغيري في موضوع واحد مع اتحاد الاعتبار . لا يقال - انه ربما كان الواجب النفسي واجبا غيريا أيضا لترتب واجب آخر عليه مثل ما لو نذر اتيان وضوء فاتى به بداعي النذر فهذا الوضوء واجب نفسي من حيث تعلقه بالنذر وواجب غيرى من حيث كونه مقدمة للصلاة واتيانها معه . وقد يجتمع الاستحباب والوجوب معا أيضا مع تضاد الاحكام بأسرها فالوضوء المستحبى مع كونه كذلك يمكن جعله مقدمة للصلاة واتيانها بهذه الطهارة فيجتمع عنوانان مع كونهما ضدين . فإنه يقال - بالفرق في هذين السنخين من الوجوب من الطولية والعرضية
تقريرات الأصول — صفحة 423 | الميرزا هاشم الآملي