تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وما ذكره الفلاسفة في تحليل القيد من أن القيد كان جزأ خارجيا للشئ والتقييد من اجزائه الداخلة ، أو ان عدم المانع امر عدمي ولا يمكن تأثيره في الوجود إذ الأثر للموجود واما المعدوم فهو معدوم لا تأثير له في العين ، وغير ذلك مما ذكروا فهي تسامحات لا تكون فيما هو المهم لنا بل لا ربط لها في نتيجة البحث الأطول الكلام . واما الأجزاء الداخلية كاجزاء الماهية المركبة فهي خارجة عن حريم النزاع ملاكا وحكما لان المركب تارة يلاحظ مركبات حقيقة وتارة يلاحظ مركبات اعتبارا فالحقيقية لها اجزاء عقلية من ناحية تحليل العقل كالجنس والفصل في قولنا الحيوان الناطق لماهية الانسان ، واجزاء خارجية من حيث الوجود الخارجي كالمادة والصورة ، وعلى كلا الاعتبارين يكون المركب الحقيقي خارج عن محل النزاع لان الجنس والفصل اجزاء عقلية متصوّرة في الذهن لا خارج لها والمادة والصورة أيضا وان كانتا موجودتين في الخارج إلّا انهما تداخلا في الوجود الخارجي بحيث لا يرى إلّا شيئا واحدا لا جزء له مع أن المقدّمة وذيها وجود ان متمايزان في الخارج . واما المركبات الاعتبارية من ناحية الشرع فان اجزائها تارة ، هي الكل في وجوب واحد فتجب المجموع بوجوب نفسي وتارة يلاحظ انها مقدمة لتحقق الكل في الخارج فتجب بوجوب غيرى ، ولهذه الملاحظة كانت داخلة في محل النزاع ومراعاة للنقض والابرام . وقد اختلف الاعلام في تصوير حكمها في كثير من أبواب الفقه كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري وغيره فتارة ، يحكمون بالوجوب الغيري وربما يحكمون بالوجوب النفسي باعتبارين . والسر في ذلك ان الاجزاء قد تتصوّر منفردة مستقلة من غير انضمام أحدها مع الآخر .