في باب مقدمة الواجب لان الاجزاء عين الكل والامر الطاري علي الكل هو عين الامر بالاجزاء .
ثم الوحدة المعتبرة في المركب الاعتباري امر اعتباري للمعتبر عند ملاحظته الأمور المتضادة شيئا واحدا كاجزاء الصلاة والحج وغيرهما لاعتبار الشارع الأمور المتعددة شيئا واحدا وينتزع من ذلك الجزئية والكليّة ولا يخفى ان الوحدة الملحوظة لا بد وأن تكون في رتبة سابقة من الامر بمعنى انه يلاحظ الموضوع اعني اجزاء المركب ثم يتوجه اليه الامر كملاحظة اجزاء الصلاة ثم حمل الوجوب عليها لوحدة الملاك .
ويمكن أيضا أن تكون الوحدة في رتبة لاحقة من الامر بمعنى استفادة الوحدة في الاجزاء من ناحية الامر فيكون تعلق الامر بعدة أمور موجب لانشاء انتزاع الوحدة لها .
ربما يقال بان الامر تعلق بالكل ( ويكون اعتبار الوحدة قبل مجيء الامر ) ثم يترشح إلى الاجزاء في مثل هذه المركبات كالصلاة وغيرها وبعبارة أخرى ان قيد الوحدة جزء آخر للاجزاء وتصير المجموع موضوعا للحكم وسابقا منه .
ولكنه توهم فاسد ، لانّ الامر مترتّب على الإرادة والإرادة مترتّبة على المحبوبية وهي مسبوقة بالمصلحة والمصلحة قائمة بنفس الاجزاء بما هي لا الاجزاء مع قيد الوحدة لان المصلحة مترتّبة على الاجزاء الخارجيّة واما الوحدة فهي لحاظ في عالم الاعتبار في الذهن وكيف يمكن الجمع بين ما في هو الذهن وما هو في الخارج هذا أولا ، وثانيا انه لو لوحظ الاجزاء مع انضمام قيد الوحدة يلزم التسلسل الذي عرفت حديثه فيما سبق وبطلانه .
ومن ذلك يعلم أن بحث وجوب مقدمة الواجب لا يجيء هنا ( في المركبات الاعتبارية ) لمنع الصغرى اعني ملاحظة قيد الوحدة والانضمام في الاجزاء ، والكبرى أيضا اى كون الاجزاء مقدمة للكل وانها واجبة بوجوب غيرى لتحقق واجب
تقريرات الأصول — صفحة 422
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٤٢٢