طبق الدليل الأول المفروض بطلانه .
ان قلت - كان اجتهاده الثاني بعد اجتهاد الأول كالدليل الناسخ بعد العمل بالمنسوخ فكما ان دليل المنسوخ يجب العمل على طبقه إلى زمان تحقق الناسخ فكذلك يجب العمل مطابقا للاجتهاد الأول إلى زمان الثاني وحينئذ فلا إعادة ولا قضاء بالنسبة إلى الأعمال السابقة .
قلت - ان ذلك قياس باطل مع كون الفرق بينهما واضح لان دليل المنسوخ حكم واقعي في زمانه إلى زمان الناسخ وبعبارة أخرى انه حكم واقعي امدى وامده إلى زمان تحقق الناسخ بخلاف المقام فإنه مع ظهور الاجتهاد الثاني انكشف بطلان الأول وان ما يصله من الامارة أو الأصل ليس حكما واقعيا فلم يكن ذمته فارغة عن عهدة التكليف فيجب إعادة جميع ما سبق .
والمقلد هنا في وجوب إعادة العمل السابق والالتزام بمقتضى فتوى الجديد كالمجتهد لان طريق المجتهد طريق لمقلديه فيكون كل واحد من الأصل والامارة طريق الطريق للمقلد .
في انتقال التقليد :
وعليه يكون الانتقال من تقليد مجتهد اعلم إلى مساويه في المسائل الخلافية عندهما مشكل كما إذا أفتى الأول بطهارة العصير العنبي بعد الغليان وأفتى الثاني بنجاسته ، فإنه لو انتقل المقلد من فتوا الأول إلى الثاني يجعل نفسه في حرج بسوء اختياره لأنه يلزمه الاجتناب من كل شيء يلاقى العصير فيما سبق ويستلزم ذلك كثيرا ما إعادة صلواته السابقة لو كان الملاقى ثوبه أو بدنه وقد حكم بطهارته من كونه نجسا واقعا حسب فتوا الثاني .
بل ولا يمكن انتقال التقليد إلى الثاني في جميع المسائل لان المتبادر من