تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مدارك الفتوى من لزوم الحرج أو حديث لا تعاد أو غير ذلك مما ذكروا للإجزاء ، فلا يكون كاشفا عن قول المعصوم ، وعليه فلا يكون دليل الاجزاء مفيدا في المحل فلا بد من وجوب الإعادة والقضاء بناء على المختار . بقي في المقام شيء : وهو ان حديث لا تعاد الصلاة يمكن ان يقع دليلا للاجزاء بمعنى عدم وجوب الإعادة بتقريب انه يشمل الخلل الواقع في الصلاة جهلا أو نسيانا سواء كان متعلقا بالحكم أو الموضوع وسواء كان الجهل بسيطا أو مركبا وبهذا يتم المطلوب في عدم وجوب الإعادة ، لأنه كان جاهلا بسيطا بالحكم فلا تعاد الصلاة . ولكنه أيضا لا يخلو من الاشكال لان المتبادر من الحديث هو نقصان الصلاة المأتية من حيث بعض الاجزاء والشرائط التي لا تقطع من أركان الصلاة من رأس كنقصان بعض القراءة أو السورة مثلا فان المولى الرؤوف الحكيم يقبل هذه الناقصة بدلا عن الكاملة ، فلا يشمل الحديث بمثل الجاهل البسيط إلّا ان يقال بالفرق بين الجاهل البسيط الذي لا حجة له على العمل والجاهل البسيط الذي يكون له حجة فيكون شاملا للثاني دون الأول لان الثاني قد دخل في العمل مع الحجة بمقتضى ظنه وقد سوغه الشارع له فيكون التفاته بحجة أخرى نظير الالتفات بعد النسيان فيشمله الحديث فلا يعود صلواته السابقة إلّا ان استفادة ذلك من الحديث مع كونه منصرفا بالمورد المذكور مشكل جدا بل ودونه خرط القتاد ، هذا في العبادات .

واما في المعاملات :

فهي أيضا محكومة بالبطلان إذا تبين تخلفها عن الواقع بحسب اجتهاده الثاني إلّا ان باب المعاطاة واسع ويحكم بصحتها من حيث المعاطاة ، مثل ما إذا تحقق البيع بعقد فارسي باعتقاد صحته اجتهادا أو تقليدا ثم تبين لزوم ألفاظ عربية في