تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فلا وجه للقول بالاجزاء بالنسبة إلى الأعمال السابقة إلّا احتمال تدارك مصلحة الواقع بمصلحة جعل الطريق وقد عرفت بطلانه . نعم لو كان الحكم بعد الاجزاء مستلزما للحرج لأنه يلزم إعادة جميع المعاملات السابقة المترتبة على استصحاب الملكية مثلا أو في بيع الوقف المؤدى إلى الخراب أو تطهير ملاقى النجس الذي حكم بطهارته وكذا إعادة الاعمال المشروطة بطهارة الملاقى أو إعادة الصلاة المأتية بدون جلسة الاستراحة المنكشفة بلزومها بمقتضى الامارة الثانية أو غير ذلك من الأمور التي كان اعادتها موجبا للزوم الحرج ففي مثل هذه الموارد لا يجب الإعادة بمقتضى دليل لا حرج . والحرج اما نوعي واما شخصي وما هو القدر المتيقن من دليل نفى الحرج هو الحرج الشخصي لا النوعي ونتيجة ذلك وجوب الإعادة لمن لم يكن له حرج في الفعل مع كونها حرجية نوعا وعليه فلا وجه للالتزام بكون المقصود من الحرج في حديث نفى الحرج هو الحرج النوعي كما عن المتقدمين ولا معنى لنفى الحكم كليا . والحاصل ان البحث هنا تارة يكون بمقتضى القواعد الأولية وأخرى يكون بمقتضى القواعد الثانوية فإن كان بالاعتبار الأول فالحكم هو وجوب إعادة كل فعل قد عمل مطابقا للامارة السابقة أو أصل سابق اجتهادا أو تقليدا ، لعدم الاجزاء لأنه ليس حكم واقعي للمكلف بحسب ظنه بل الحكم الإلهي هو ما ادّى اليه الدليل الثاني ، واما ما كان بمقتضى القواعد الثانوية كلزوم الحرج والضر فالحكم هو الاجزاء والكفاية بما فعله سابقا ولا يجب عليه الإعادة قطعا بل قد يدعى الاجماع على عدم وجوب الإعادة والقضاء في خصوص الصلاة . ولا فرق في ذلك بين المجتهد والمقلد لان المجتهد لو انصرف عن حكمه السابق إلى حكم جديد حسب الدليل الثاني يكون العمل السابق بلا حجة لفرض بطلان دليله فيجب عليه الإعادة أو القضاء بالنسبة إلى الاعمال التي قد عمل على