لزوم ترتيب آثار الطهارة في ظرف الشك مثل جواز الدخول في الصلاة وغيره مما هو مشروط بالطهارة وهذا دليل على الاجزاء في ظرف الشك ما دام باقيا واما بعد كشف الخلاف لا دليل له على اجزائها عن الواقع فلا بد من اتيانه فلا حكومة لهذين القاعدتين على الأدلة الأولية .
واعلم أن قاعدتى الطهارة والحلية تجريان في العناوين الأولية كجواز اتيان الصلاة في وبر حيوان مأكول اللحم ، لا مطلق ما كان حلالا ولو بالعناوين الثانوية كالميتة لمن يجوز له اكله والانتفاء بها لأن هذه الحلية باعتبار عنوان ثانوي والقاعدتين في العناوين الأولية .
ثم إنه لو قلنا بان الشرط في الصلاة هو الطهارة الواقعية يقينا فلا يمكن اجراء القاعدة في ماء مشكوك الطهارة والصلاة معه واما لو قلنا بان الشرط موسع من الطهارة الواقعية والظاهرية يجوز اجراء القاعدة في الماء وجلد الحيوان وفي صوفه ووبره واتيان الصلاة في هذا الحال ، وبعد كشف الخلاف وجب الإعادة لعدم الاجزاء بما فعله إلّا إذا قلنا بان حديث لا تعاد حاكم هنا فيسقط الإعادة .
هذا كله في الأصول الوجودية .
الأصول العدمية :
واما الأصول العدمية كأصل عدم التكليف أو مقتضى حديث الرفع فهي أيضا لا تفيد الاجزاء فيما تبين الخلاف لان الاجراء فرع وجود التكليف كحكم الاضطراري ومع اجراء أصل العدم وعدم الاتيان بشيء بقي الواقع بحاله فمع كشف الخلاف ووجود الحكم واقعا يلزم اتيانه ولا معنى للاجزاء سواء كان جريان هذا الأصل في رفع الحكم كعدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو في تبديل الحكم كعدم وجوب الجمعة عند اتيانه صلاة الظهر في الجمعة أو كان في مقام نفى الموضوع كنفي
تقريرات الأصول — صفحة 398
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٩٨