تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
عند ظهور تخلفها عنه . وقد يقال بانصراف أدلة الاجزاء والشرائط إلى الواقعية بمعنى لزوم الطهارة الواقعية في صحة الصلاة فلا تصل النوبة إلى حكومة القاعدة على دليل الشرائط والحكم بصحة الطهارة المجعولة في ظرف الشك والصلاة معها ، كما صرح به سيدنا الاصفهاني . ولكنك خبير بما في هذا الكلام لأنه لا دليل هنا على الانصراف مع وجود الاطلاق لدليل الشرط . وبهذا كله يظهر ان المجعول في موارد الأصول لو سلمنا بأنه حكم شرعي واقعي في حال الشك كان حكما مستقلا شرعيا وان دليل الأصل حاكم على دليل الواقع اعني أدلة الاجزاء والشرائط كما صرح به المحقق الخراساني قده ولا اشكال في تحقيقه باعتبار هذا المعنى . نعم ان المبنى لا يخلو من التأمل وان كان الاستدلال والبناء عليه في غاية المتانة . وذلك لأنه باعتبار وجود مصلحة في الجعل لا يصح الحكم بالاجزاء عن تدارك الواقع لعدم وجود المسانخة بين المصلحتين لان المصلحة في العمل بالأصل مصلحة التسهيل وفي العمل بالواقع مصلحة الواقع ويترتب عليها غرض المولى واقعا ، واستصحاب عدم التكليف على الطرق الثلاثة من كون الشك منزلة اليقين أو المشكوك منزلة المتيقن ترتيب آثار الواقع على المشكوك ، يكون كالقطع الطبيعي في لزوم اتيان الواقع عند كشف الخلاف لان ما قصده لم يقع وما هو واقع لم يكن مقصوده الأصلي فلا يحصل الاجزاء . هذا في الأصول المحرزة كالاستصحاب . واما الأصول الغير المحرزة كقاعدتى الطهارة والحلية فان التأمل في أطرافها يوجب حصول القطع بأنها مجعولة في ظرف الشك خروجا للمكلف عن التحير الواقع فيه ، فان قوله عليه السّلام ( كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ) يفيد