بمعنى انه لو لم يتمكن المكلف عن الواقعية ويأتي بالطهارة الظاهرية تكون الطهارة الظاهرية من افراد الواجب طولا عنده .
كما أنه لا مانع من كون الامر كذلك في مرحلة الاثبات أيضا ، لان دليل المحكوم يدل على لزوم الطهارة شرطا للصلاة ودليل الحاكم يدل على أن ما يحكم بطهارته ظاهرا ، طاهر حقيقة في الرتبة الثانية ونتيجة ذلك أنه يحكم بطهارته بمقتضى الظاهر لقاعدة الطهارة فتصير شرطا في صحة الصلاة .
والحاصل ان الشروط قد تكون واقعية وقد تكون ظاهرية واما حكومة دليل الحاكم فهي واقعية حقيقية دائما .
واما الاشكال الرابع ، فمفاده حدوث الفرق بين الأصول والامارات مع أنه لا بد وان لا يكون كذلك ، وجوابه لزوم الفرق بينهما دائما لان الامارات تكون في مورد الطهارة الواقعية ويحكم بها واقعا لأنها كانت من الطرق الواصلة اليه بخلاف الأصول فان مواردها طهارة ظاهرية في مرتبة ثانوية التي تتلو مرتبة الواقع الذي هو في رتبة مقدمة ولهذا يحصل الفرق بينهما في الحكم بعدم الإعادة في الأول على التفصيل الماضي والإعادة في الثاني وحينئذ لا يلزم من دليل الامارة كون مؤديها ينزل منزلة الواقع بمعنى جعل الحكم مستقلا في مرحلة المؤدى بخلاف الأصول فإنه يمكن جعل حكم مستقل في مورد الأصل باعتبار حكومة دليله على دليل الواقع في ظرف الشك لان مقتضى دليل الأصل هو تنزيله منزلة الواقع ويلزم منه جعل الحكم مستقلا ونتيجة ذلك هو الحكم بالاجزاء لان العمل على طبق الأصل وظيفة واقعية حقيقية للمكلف في صورة الشك وقد عمل به ومعه لا يحتاج بالإعادة لاتيانه بما هو وظيفة له لتحصيل الغرض والمصلحة تعبدا وعليه يكون دليل الأصل حاكما على دليل الامارة ويحكم بعدم الإعادة في هذا المورد اى الأصل خلافا للامارة لأنها بمقتضى تقدم تكون طريقا إلى الواقع فيلزم وجوب الإعادة
تقريرات الأصول — صفحة 396
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٩٦