تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الواقعي فلا يجب الإعادة ولا القضاء في الوقت ولا في خارجه . ومنها - ما ورد بلسان رفع الاضطرار كما ورد في باب التقية قوله عليه السّلام ( ان كل شيء اضطر اليه ابن آدم فقد أحله اللّه تعالى ) وما ورد في حديث الرفع عند قوله ( وما اضطروا اليه ) فان ذلك يدل على رفع الحكم بمقتضى الأدلة الأولية وجواز العمل على طبق الاحكام الاضطرارية فيكون هذه الأدلة حاكمة على الأدلة الأولية ولا يخفى ان العمل على مقتضى الأدلة الاضطرارية مترتب على عدم امكان العمل بجميع افراد الحكم الواقعي الأولى سواء كان من افراده العرضية أو الطولية وعليه فيكون العذر مستوعبا بجميع الوقت تحقيقا لمعنى الاضطرار . ومقتضى هذه الأدلة هو الاجزاء عن الوظيفة الواقعية الأولية . ومنها - ما ورد بلسان نفى الحرج فان التكاليف الإلهية كانت بمقتضى تمكن المكلفين وليس الحرج من الدين وانهم مكلفون على يسر في افعالهم فان موضوع دليل نفى الحرج هو الاضطرار المانع من اتيان الواقع ولا بد من أن يكون الاضطرار صادقا في جميع مصاديق الحكم الواقعي الأولى ولا يتحقق ذلك الا بكون الاضطرار مستمرا إلى تمام الوقت . فيكون العمل على هذا مجزيا عن الواقع . فهذه الأدلة العامة تدل على أن الوظيفة الاضطراري تشتمل على مصلحة ملزمة واما ان هذه المصلحة هي تمام الغرض وتمام المصلحة الواقعية أولا فلم يدل عليه شيء منها إلّا بدليل خارج من عدم وجوب صلاتين وعدم وجود تكليفين ولو كان أحدهما اضطراريا والآخر اختياريا بل وقد صرح في بعض الموارد بكفاية ذلك عن الواقع كما في بعض موارد التقية من كون العمل على طبق التقية يكفى ولا يجب الإعادة وقد ورد في بعض موارد رفع النسيان من اجزاء الصلاة فلا تجب اعادتها مع أن وجوب القضاء في موارده لا بد وان يكون بأمر جديد على ما أشرنا اليه سابقا .