تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مندفع بان ظاهر المتعارف عند العقلاء هو ان الاضطرار قد تحقق بطبعه من غير أن يكون المكلف متعمدا في ايجاده كالمثال المذكور وهذا هو المتبادر من أدلة الاحكام الاضطرارية فلا يجوز للمكلف ان يهرق الماء ويوقع نفسه في الاضطرار ، نعم لو عصى وفعل ذلك فحكمه حكم الاضطرار قهرا وفعله صحيح الا وعليه الاثم . ثم إنه على هذا الفرض اعني وفاء المصلحة يجوز البدار للمكلف لو لم تكن مصلحة الاضطراري مشروطة باستيعاب العذر تمام الوقت لأنه حينئذ لا بد وان ينتظر إلى آخر الوقت حتى يرتفع الاضطرار وعمل بالتكليف الواقعي الاختياري أو تيقن ببقاء العذر إلى آخر الوقت . واما لو لم تكن مشروطة به بل يجوز الاتيان بوظيفة الاضطراري بمطلق وجود الاضطرار يجوز البدار ويمكن اتيان الفعل في أول الوقت بل واتيانه في أول الوقت راجح من تأخيره لدرك الفضيلة وخوف الفوت . هذا بالنسبة إلى الفرض الأول من الفروض ولازمه هو الاجزاء . واما الفرض الثالث وهو ان لا يكون مصلحة البدل بمقدار مصلحة المبدل بل يبقى منها شيء قابل للاستيفاء واجب التدارك ، يستلزمه عدم الاجزاء قطعا ويجب الإعادة إذا زال الاضطرار نعم يجوز له البدار في أول الوقت لكنه إذا كانت المصلحة غير مشروطة بتمام الوقت بل يكفى مطلقه مع وجوب الإعادة فيما بعد زوال العذر . وهكذا الكلام في الفرض الرابع وهو ان يكون الباقي من المصلحة قابلا للاستيفاء مع كونه غير لازم التدارك ، إلّا انه مجز عن الواقعي الأولى اى الاختياري . نعم يستحب هنا الجمع بين الاضطراري في أول الوقت اى اتيان الفعل مع عدم قيده أو شرطه وبين الاختياري اى الفعل مع قيده أو شرطه . واما الصورة الثانية التي لم نذكرها في خلال الاقسام وهي ان مصلحة الفعل الاضطراري لا تكون وافية بمصلحة الواقعي الاختياري مع كون الباقي لازم الاستيفاء
تقريرات الأصول — صفحة 368 | الميرزا هاشم الآملي