تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
نعم يمكن ان يستفاد مما كان من قبيل جعل البدل على سبيل المطلق كقوله ( التراب أحد الطهورين ) أو قوله ( رب الماء رب الصعيد ) ان يكون التكليف الواقعي الثانوي وافيا بمصلحة الواقعي الأولى من حيث كونه قسيمه مترتبا مع تأمل فيه لان دليل البدلية يمكن ان يكون على مجرد بيان وظيفة المكلف في حال الاضطرار وعدم التمكن من الواقعي الأولى إذ يحتمل ان يكون للغسلات في الوضوء والغسل دخالة في الغرض والمصلحة المترتبة وحينئذ لا يمكن لنا الحكم الا مجرد الاجزاء عن الواقع وسقوط الإعادة والقضاء . واما الأدلة الخاصة : فهي متعددة مختلفة حسب اختلاف الموارد . فمنها - الآية الشريفة دليلا للتيمم قوله تعالى
( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
. . . .
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً - )
وظاهرها ان شرط جواز التيمم هو عدم التمكن من اتيان الماء للوضوء حينما أراد الصلاة فالمكلف إذا أرادها في أول الوقت ولم يجد الماء للوضوء جاز له التيمم والصلاة معه وان كان واجد الماء بعد ذلك ، فليست في الآية إشارة إلى استيعاب العذر تمام الوقت بل الملاك هو وجود العذر للوضوء حينما كان مريد الصلاة . ومنها - قوله عليه السّلام ( التراب أحد الطهورين ) وظاهره هو كون التيمم فردا لتحصيل الطهارة وقسيما للوضوء سواء تمكن من اتيان الماء أم لا ، إلّا ان هذا الاطلاق للطهارة الترابية مقيد بصورة عدم وجد أن الماء اجماعا والقدر المتيقن من هذا التقييد هو عدم الوجدان حين إرادة الصلاة لا عدم الوجدان تمام الوقت ، فالقول باستيعاب العذر تمام الوقت يدفعه اطلاق الرواية وحينئذ فالحكم هنا جواز البدار في الصلاة في أول الوقت مع التيمم لو كان مضطرا اليه وان لم يستمر عذره تمام الوقت وكان يجزى عن الواقع . ومنها - الأدلة الخاصة في موارد التقية كالتقية في الوضوء أو في المسح عند
تقريرات الأصول — صفحة 372 | الميرزا هاشم الآملي