تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
آخر الوقت ، فيصلى مع الطهارة الترابية بدلا عن الصلاة مع الطهارة المائية وكانت صلاته صحيحة . هذا مقتضى المقام ثبوتا .

الموضع الثاني :

ملاحظة دليل المسألة اثباتا ، وأدلتها مختلفة من حيث إن بعضها عمومات كلية تشمل جميع الموارد وبعضها جزئية واردة في خصوص كل مورد ومورد فلا بد من ملاحظة جميعها دلالة ، فنقول . اما العمومات الواردة في المقام : فمنها - ما ورد بلسان جعل البدل كما في قوله تعالى
( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) *
وقوله عليه السّلام ( التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين ) دليلا للتيمم فالظاهر منهما هو كون التراب ووجه الأرض بدلين عن الماء وواف بتمام الغرض في حال الاضطرار وهذا في الحقيقة توسعة في الموضوع وانه لو لم يتمكن من الطهارة المائية تحصيلا لشرط الصلاة تكون الطهارة الترابية بدلا عنها في تحقق الشرط . وهذا الدليل اعني قوله فتيمموا وقوله التراب الخ عام بالنسبة إلى واجد الماء في الوقت وعدمه بعد استعمال التراب ويفهم منهما أيضا اجزاء العمل الاضطراري عن الواقعي حال الاضطرار لان الرواية قد جعل التراب أحد الفردين من الطهور مترتبا على الماء وتنزيلا منزلته وعنوان الكلى في الآية حاكم باجزاء هذا الفرد عن قسيمه الآخر . مترتبا . ويستفاد حكومة هذه الفقرة من الآية على صدرها من قوله ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) لقوة الاطلاق بالنسبة إلى العمل الاضطراري لوجود المانع فيجزى عن
تقريرات الأصول — صفحة 370 | الميرزا هاشم الآملي