اى متعلق الأمر الاختياري أو عدم وفائه على انحاء ثبوتا وقد بينها المحقق الخراساني في طي احتمالات .
فمنها ان المصلحة في التكليف الاضطراري وافية بتمام مصلحة الواقعي وحينئذ تكون كافية فيما هو المهم اعني تحصيل الغرض في امره .
ومنها ان لا يكون كذلك بمعنى انه يبقى من مصلحة الواقعي شيء لا يمكن استيفائه بعد رفع الاضطرار لا في الوقت ولا في خارجه .
ومنها الفرض كذلك إلّا انه يمكن استيفاء الباقي من المصلحة ويجب تداركه أيضا أداء أو قضاء .
ومنها كالفرض السابق إلّا انه لا يجب تداركه كذلك .
فتكون الاقسام أربعة .
الأول ما يكون وافيا بتمام مصلحة الواقع . الثاني ما لم يكن وافيا ولا يمكن تداركه بعد الثالث ما لم يكن وافيا ولكنه يمكنه تداركه في الوقت أو في خارجه ويجب ذلك التدارك أيضا . الرابع ما لم يكن وافيا ويمكنه تدارك الباقي إلّا انه لا يجب ذلك التدارك بل يكون مستحبا .
فإن كان التكليف الاضطراري من قبيل الأول بمعنى ان مصلحة الصلاة مع التيمّم كانت بمقدار مصلحة الصلاة مع الوضوء فحينئذ لا اشكال ولا كلام من حصول غرض المولى ويسقط الامر فيتم المطلوب فلا مجال للبحث بأنه بعد رفع الاضطرار في الوقت هل يجب على العبد اعادته أم لا إلّا انه قد يقال بأنه لو كان الامر كذلك فيجوز للمكلف ان يجعل نفسه مضطرا بسوء اختياره كان اهرق الماء فيجعله فاقد الماء غير متمكن من الوضوء فتيمّم للصلاة لأنه على هذا الفرض كانت مصلحة التيمم كالوضوء من حيث المقدار ولا يضره كون المصلحتين طوليا لان المصلحة هي القدر الجامع بينهما والاختيار والاضطرار كانا من أحوال المكلف وهذان الحالتان يترتب أحدهما على الآخر في كيفية اتيان الفعل المتعلق بكل واحد منهما وهو
تقريرات الأصول — صفحة 367
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٦٧