تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
حكم العقل في بيان تمام مراده بالنسبة إلى القيود الغير المغفولة عنها لأنه لا بد في بيان مقصوده من أداء ما يدل عليه ولو كان هو حكم العقل ، وعليه فلا يمكن التمسك بالاطلاق . ثم الفرق بين القيود المغفولة عنها وغيرها ، هو ان المكلف يحرز ان يكون المولى كان بصدد بيانها ولو بحكم العقل فلا يكون المكلف غافلا عنها كقصد القربة مثلا بعد ما شاع في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله والولي عليهم السّلام بان العباد مكلفون بما أمروا به فيعلمون مكان القيود ولا يغفلون عما عملوا به بخلاف القيود المغفولة فإنها ليست مما شاع بينهم فلا بد من بيانه لو أراد اتيانه كقصد الوجه والتميز .

الكلام في الأصل العملي :

إذا لم يمكن التمسك بالاطلاق اللفظي وكذا الاطلاق المقامي لوجود الشك في مقدماتهما ينتقل الامر إلى اجراء أصل عملي في المقام من البراءة أو الاشتغال على حسب المباني ، لأنه لو كان قيد الدعوة ( اعني قصد الامر أو القربة أو الامتثال على اختلاف التعابير ) بحيث يمكن اخذه في متعلق الأمر يكون حال الشك في التعبدية حال الشك في الأقل والأكثر فيحكم بالبراءة هنا كما يحكم به هناك واما لو كان القيد بحيث لا يمكن اخذه في متعلق الأمر فيمكن الحكم كالسابق من اجراء البراءة كما في الأقل والأكثر ويمكن أيضا ان يحكم بالاشتغال وان كان الحكم ثمة هو البراءة . وبعبارة أخرى انه يمكن تفارق الحكم بين المقام وبين الأقل والأكثر ويحكم هنا بالاشتغال ولو حكم في ثمة بالبراءة وذلك لأن الشك في المقام هو الشك في ناحية الفراغ بعد ثبوت التكليف للمكلف ، والعقل مستقل في لزوم اليقين بالفراغ عنه ولا يكون العقاب حينئذ عقابا بلا بيان لو تركه المكلف عند العمل
تقريرات الأصول — صفحة 316 | الميرزا هاشم الآملي