تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
البيان دليل على عدم دخله في الغرض وقيد قصد الامر من هذا القبيل وبهذا يتم الاطلاق المقامي في اسقاطه ، لا يخلو من التأمل . لان فيه بعد فرض عدم امكان اخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر كما أنه لا يمكن التمسك بالاطلاق بالنسبة اليه للزوم الدور كذلك لا يمكن التمسك بالاطلاق بالنسبة إلى تحصيل الغرض والمصلحة أيضا للزوم الدور لان حكم العقل بلزوم الاشتغال في تحصيل الغرض والمصلحة مترتب على عدم الاطلاق فلو كان جريان الاطلاق أيضا مترتبا على عدم حكم العقل كذلك ، لزم الدور . وبعبارة أخرى ان قصد الامتثال وقصد الغرض والمصلحة يرتضعان من ثدي واحد على ما بيناه في جريان الاطلاق وعدمه بخلاف ما قاله المحقق الخراسان لأنه قد مرّ التفصيل بينهما من عدم جريان الاطلاق في الأول وجريانه في الثاني وقد ظهر لك بطلانه فلا نطيل . فتحصل من ذلك أنه لو امتنع جريان الاطلاق اللفظي يمكن اجراء الاطلاق المقامي ولا بد فيه أيضا من احراز كون المولى في مقام بيان تمام مراده بكل ما يمكن ان يتوصل به إلى كشفه سواء كان بكلام لفظي أو حكم عقلي ولذلك لو اتكل في أداء مقصوده إلى حكم العقل لتم إذ الإفادة أعم من اللفظي والعقلي ولهذا قلنا بان المقامي مشروط بوجود احراز الشرطين اما الالتزام بالبراءة في مورد الشك لا الاشتغال واما ان يكون القيد من القيود المغفولة عنها ، دون ما إذا التزمنا بالاشتغال أو كون القيد مما ليس من المغفولة فإنه حينئذ لا يجرى المقامي لامكان اتكال المولى في البيان على حكم العقل . فيحصل الفرق بين الاطلاق اللفظي والمقامي فان حكم العقل بالاشتغال لا يكون مانعا عن التمسك بالاطلاق اللفظي سواء كان القيد مغفولا عنه أم لا ، بخلاف الاطلاق المقامي فإنه لا بد وان يكون القيد مغفولا عنه بناء على الاشتغال فان الاطلاق في الأول حاكم على حكم العقل بالاشتغال بخلاف الثاني لان المولى لعله اتكل على