تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فهم قد علموا موارد قصد الامر ولزوم قصد الامتثال وعلموا امكان غيره فلا مجال للقول باخذ الاطلاق وعدمه سواء كان على مذهب القائل بالاشتغال أو البراءة على ما هو الواقع عندنا . هذا تمام الكلام في بيان الاطلاق اللفظي وترتبه على امكان اخذ القيد في شخص الخطاب . واما بناء على امتناع اخذه في شخص الخطاب سواء أمكن اخذه في خطاب آخر أم لم يمكن ، فلا تأمل في عدم جريان الاطلاق اللفظي بل الامر حينئذ ينتقل إلى الاطلاق المقامي .

الاطلاق المقامي

فالحاصل ان الأقوال فيه ثلاثة بين امكان جريانه وعدمه والتفصيل سواء قلنا بان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة أو غير ذلك من الوجوه المذكورة فيما تقدم ، ولا بد في جريانه من احراز وجود واحد من الامرين اما التمسك بالبراءة في مقام الشك واما كون القيد مغفولا عنه لو لم نقل بالبراءة فالاطلاق المقامي حينئذ يحكم بعدم دخالة القيد لأنه على المولى بيانه لو كان دخيلا لغرضه وحيث كان أطلقه مع كونه في مقام البيان فجريان المقدمات يحكم باطلاق مراده اعني عدم دخالة القيد أو الجزء فيه . بخلاف ما لو قلنا بالاشتغال أو لم يكن القيد مغفولا عنه بناء على البراءة فلا يجرى الاطلاق لان العقل مستقل بالاحتياط والاشتغال على التفصيل المتقدم . وما يستفاد من المحقق الخراساني ، من جريان هذا الاطلاق اعني المقامي بتقريب ان الامر لو كان في صدد بيان تمام ما له دخل في غرضه ومع ذلك سكت عن ذكره كان هذا قرينة على عدم دخالته في الغرض لان السكوت عن شيء في مقام
تقريرات الأصول — صفحة 314 | الميرزا هاشم الآملي