كلماته في غير المقام ، هو الاطلاق الذاتي لا الاطلاق اللحاظي من جانب المولى في مقام لحاظه مطلوبه مطلقة أو مقيدة ، ومعنى الاطلاق الذاتي هو ان المولى وان لم يكن بصدد لحاظ الاطلاق لعدم امكان لحاظ التقييد إلّا ان الكلام بنفسه لو لم يكن مقيدا يكون مطلقا ذاتا . وبعبارة أخرى معنى الاطلاق الذاتي هو ان الكلام لو لم يكن له قيد يسوق بذاته سبيل الاطلاق وان لم يكن المتكلم بصدده ، وكانت النسبة بينه وبين التقييد نسبة السلب والايجاب فإذا انتفى التقييد ثبت الاطلاق قطعا .
هذا غاية الكلام في المقام فلا تغفل ان المختار هنا امكان اخذ الاطلاق في الامر الشخصي لا سقاط قيد قصد الامر على التفصيل السابق .
( الأمر الخامس )
انه هل يكون جريان الاطلاق اللفظي مشروطا على القول بالبراءة في ظرف الشك في اعتبار القيد وان هذا القيد أيضا لا بد من أن يكون من القيود المغفولة عنها .
أو لا يكون كذلك بل يجرى حتى بناء على القول بالاشتغال في ظرف الشك أيضا مع كون القيد من القيود المغفولة عنها :
فيه خلاف ظاهر فمنهم قد مشوا إلى الأول ومنهم إلى الثاني .
واما لو كان هذا القيد غير مغفول عنه فيما كان المرجع هو الاشتغال عند الشك ، فلا مجال من جريان الاطلاق قطعا لعدم تمامية بعض مقدمات الاطلاق وهو عدم إقامة القرينة والبيان إذ لو كان القيد غير مغفول عنه عند المكلفين ، فالعقل مستقل باتيانه احتياطا إذا شك في دخله في الغرض ، فلعل المولى الحكيم اتكل على تذكر المكلفين عليه مع استقلال العقل باتيانه لو التزم بالاشتغال عند