يمكن عدم اعتبار قصد الامر في إرادة المولى أيضا وحتى لو لم يبين هذا القصد في كلامه يمكن اخذ الاطلاق من ناحية الإرادة التشريعية المحكية بصيغة الامر ، ففعل الامر وان لم يكن فيه استعداد الاطلاق لما ذكر كما قرر في الاشكال إلّا ان فيه مجال واسع للاطلاق والتقييد من ناحية الإرادة التشريعية التابعة للمصلحة الحاكية عنها لفظ الخطاب ، فالتوسع في الحاكي باعتبار التوسع في المحكى وهو الإرادة .
( وربما يشكل ) أيضا بان تصوير وجود إنشاءين في ابراز واحد ، نظير وجود امرين في كونه يمتنع جريان الاطلاق لان الانشاء الأول يتوجه إلى الحصة المعينة وهي نفس الصلاة وهي توصلى قطعا بنفسها قبل التقييد والانشاء الثاني اعني الامر الثاني وهو الحصة المعينة لقصد الامر ان وجد ، ثبت القيد ولزم التقييد وإلّا فلا وحينئذ فلا مجال لجريان الاطلاق في الحصة الأولى لأنها غير ممكنة من هذه الجهة لثبوت التوصلية فيها وكذا لا مجال في الحصة الثانية لأنها غير محل جريان الاطلاق إذ لو ثبتت لثبت التقييد وإلّا فلا .
( وهو مدفوع ) بأنه بعد فرض وجود خطاب واحد في كلام المولى وقد دل على الحصة الأولى ولكن نشك انها مقيدة بالثانية اعني حصة قصد الامر وان القيد مطلوب في المصلحة المترتبة على نفس المأمور به ، أم لا فهنا مورد جريان الاطلاق وان الاطلاق في لفظ الخطاب الحاكي عن اطلاق الإرادة يكون دالا على أن المراد هو مجرد الصلاة فقط وبها يستوفى تمام المصلحة فلا يكون الصلاة مقيدة بقصد الامر إذ لو كان ذلك دخيلا في غرضه لبيّنه وإلّا يلزم من سكوته نقض غرضه مع أنه في مقام بيان تمام مراده واطلق .
فتحصل من ذلك كله انه يمكن التمسك بالاطلاق في شخص الخطاب في المقام على المختار لتصوير وجود امر واحد شخصي في التعبدي ولو كان مدلوله إنشاءين ولا فرق ذلك بين ان يكون النسبة بين الاطلاق والتقييد تقابل الايجاب
تقريرات الأصول — صفحة 310
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣١٠