فان نفس الفعل تكون ذات مصلحة كذائية الا بعد قصدها .
واما لزوم ما هو المتقدم متأخرا فهو عام يشمل المصلحة وغيرها من الدواعي ، وتقريبه ان وزان الأوامر التشريعية يكون كالأوامر التكوينية فان الدواعي تكوينا مقدمة على الإرادة والعمل فلا يمكن اخذها في المأمور به لأنه يلزم منه جعل ما هو المتقدم متأخرا برتبتين وهذا باطل جدا .
( وفيه ) أولا ان ما هو المتقدم هو نفس المصلحة التي يكون الفعل علة لوجودها وما هو المتأخر هو قصد المصلحة واين هذا من ذاك . وثانيا انه يمكن تصحيح ذلك بوجود امرين أحدهما متوجه إلى نفس الفعل والآخر متوجه إلى المصلحة ولو سلّم بوجود امر واحد ، فنقول ان ما هو المتقدم هو الوجود اللحاظي الاعتباري الموجود في الذهن واما المتأخر هو الوجود الخارجي ولا تهافت بينهما .
فتحصل مما ذكرنا ان التحقيق هو امكان اخذ الدواعي المذكورة في متعلق التكليف اعني متعلق الخطاب على ما اخترناه كما اخترنا ذلك في قصد امتثال الامر في متعلقه بناء على مسلكنا من الانحلال وامكان تصور إنشاءين بابراز واحد والبراءة في مقام الشك على التفصيل الماضي خلافا لمسلك الاشتغال على ما ذهب اليه الخراساني .
( الأمر الرابع )
في بيان امكان اخذ الاطلاق عند تعيين التعبدي أو التوصلي .
وهذا البحث بمنزلة الثمرة للبحث السابق لأنه بعد الفراق من امكان اخذ قصد الدعوة في متعلق الأمر على المختار لامكان اخذ الانشائين في ابراز واحد ، نتمسك في سقوط ذلك القصد بالاطلاق إذا كان في مقام البيان ولم ينصب عليه قرينة ولا بيان من حال أو مقال فيصير الامر توصليا مثل ما إذا شككنا في وجوب