تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
منحصر فيما يفهم من ظاهر الدليل فحسب وهو هنا حاصل وما يحتمل زائدا عليه يحكم بالبراءة . هذا كله في امكان اخذ قصد الامر اعني قصد امتثال الامر في متعلق الخطاب .

الدواعي الأخر :

واما الدواعي الأخر ، مثل قصد المصلحة أو قصد الإرادة أو قصد المحبوبية فهل يمكن اخذها في متعلق الخطاب أم لا ، ففيها خلاف . فما عن المحقق الخراساني وفاقا للشيخ الأعظم امكانه فان اخذها عنده بمكان من الامكان إلّا انه غير معتبر قطعا بعد لزوم قصد امتثال الامر لأنه يكفى عن الدواعي المذكورة بخلاف العكس . واما عن شيخنا الأستاذ ، ان اخذها لا يمكن لأنه يلزم الدور ويلزم جعل ما هو المتقدم متأخرا . اما الدور فهو في خصوص المصلحة ، لان مصلحة الصلاة لا تتم إلّا باتيانها بهذا القصد اعني قصد المصلحة واتيانها بهذا القصد يتوقف على وجود مصلحة ذاتية لها قبل ذلك فيتوقف تحقق المصلحة في الفعل على اتيانه بداعي المصلحة واتيانه بداعي المصلحة متوقف على وجود المصلحة في الفعل وهذا دور أو تقدم الشيء على نفسه . ويمكن الجواب عنه بأنه فرق بين ان لا يكون الفعل ذا مصلحة الا به نظير سببية الدلوك لوجوب الصلاة ، وبين ان يكون للفعل استعداد المصلحة بل هو تمام العلة إلّا انه بشرط تحقق القصد ونظيره في الاعتباريات كثير مثل القيام للتعظيم فان فيه استعداد ذلك لكنه إذا قصد التعظيم لا بقصد آخر فالمقام من هذا القبيل
تقريرات الأصول — صفحة 306 | الميرزا هاشم الآملي