تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولكنك علمت منا ان قضية صدق العادل بعد الانحلال تكون متعددة بتعدد الخبر فكل خبر قضية مستقلة لتصديقه وحكم على حده وهو صدق العادل الذي دليل في متعلقه بالاستقلال فلا دور . فتحصل ان صدق قضية صدّق العادل على افراده يكون في آن واحد لكنه طولية بعضها في طول الآخر ويكون موضوع الخبر المتقدم محققا لموضوع المتأخر بمعنى نتيجة المتقدم تقع موضوع المتأخر فيصدق القضية عليه . وما نحن فيه من هذا القبيل فان المولى يمكن له ان ينشأ امرين أحدهما مترتب على الآخر مثل ان يقول صل مع الطهارة أو يقول صل مع قصد امره فان هذا أمران مترتبان أحدهما مترتب على الآخر ويكون الأول محققا لموضوع الثاني . وبالجملة كما يمكن للشارع إرادات وانشاءات متعددة عرضية بابراز واحد كذلك يمكن انشاءات متعددة طولية بابراز واحد فقوله ( صلّ ) بعد انحلال الإرادة فيها بإرادة نفس الصلاة وإرادة اتيانها بقصد امرها فيكون الإرادة والانشاء هنا اثنين الّا ان اظهارهما في لسان الشارع بابراز واحد . وفائدة هذا الانحلال هو التمسك بالاطلاق على ما سيجيء إن شاء اللّه تعالى . ( ثم ) ان المحقق الخراساني قده بعد ما تصور في حل الاشكال في العبادات باحتيال امرين أحدهما يتعلق بذات العمل والثاني باتيانه بداعي امره ، أشكل على ذلك . أولا بأنه ليس في العبادات الا امر واحد كسائر الواجبات التوصلية ، وثانيا بان اتيان العمل في العبادات لا يخلو اما ان يسقط امره عند فعل المكلف ولو لم يقصد به امتثال امره فيكون الامر الثاني لغوا لعدم وجود موضوع له فلا يحتاج إلى توسل الامر بهذه الحيلة واما ان لا يسقط امره بدون قصد الامتثال فالعقل مستقل بوجوب اتيان العمل بداعي امره لتحصيل الطاعة والفراغ عن التكليف فلا يبقى لامر الشارع فائدة لان امره تحصيل للحاصل فلا مجال لامر الشارع ثانيا باتيانه بداعي امره .
تقريرات الأصول — صفحة 304 | الميرزا هاشم الآملي