خبره مقول قول الإمام عليه السّلام وهو حجة لنا في الشرع لكنه لم نسمعه عن زرارة بالوجدان بل انما أخبرنا به الشيخ عن الصفار عن زرارة ، فالمسموع وجدانا هو خبر الشيخ ولكن ليس له اثر شرعي لان مقول قوله وهو خبر الصفار ليس حجة لنا وحينئذ وقع الاشكال من حيث إن ما هو المسموع عندنا هو خبر الشيخ وليس له اثر شرعي وما له اثر شرعي هو خبر زرارة وهو ليس بمسموعنا ، واما خبر الصفار فليس من ذا ولا ذاك ، فكيف الامر في شمول قضية صدّق العادل لهذه الاخبار مع أن الاخبار التي بأيدينا ومحقق لقول الشارع هي هذه الأخبار في الكتب المعهودة وجلها بل كلها مع الوسائط .
وقد أجابوا ، عن هذا الاشكال بما محصله ان قضية صدق العادل وان كانت قضية واحدة وخطاب واحد إلّا انها بعد الانحلال تكون خطابات متعددة باعتبار تعدد افراده طوليا ، كل واحد منها يصحح موضوع الآخر ويوجب اثباته واللاحق اثر شرعي للسابق . وبعبارة أخرى ان قضية صدق العادل وان كانت قضية واحدة مشتملة على انشاء واحد إلّا انه ينشأ بها طبيعي تصديق العادل الذي يشمل جميع افراده الطولية بحيث كلّ واحد منها محققا لموضوع فرد آخر ، فيكون موضوعه خبر العادل واثره ثبوت القول عنه عند المروى عنه فلكل خبر عادل اثر شرعي مخصوص به وهو ثبوت القول عنه .
وعليه يكون خبر الشيخ بمسمع لنا وجدانا واثره ثبوت المقول تعبدا وهو خبر الصفار واثر خبر الصفار هو ثبوت قول زرارة واثر قوله ثبوت قول الإمام عليه السّلام وقوله حجة واثره ثبوت حكم الشرع .
ان قلت - انه على ذلك يلزم الدور لان ثبوت قول الشيخ كان بواسطة صدق قضية صدّق العادل فإذا كان ثبوت قول الصفار أيضا بسببها ، يلزم منه اثبات صدّق العادل بسبب صدّق العادل وهذا توقف الشيء على نفسه وهو دور صريح .
قلت - ان ذلك صحيح لو كان خبر الصفار ثابتا بعين ما ثبت به خبر الشيخ
تقريرات الأصول — صفحة 303
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٠٣