ما هو المتأخر متقدما لتأخر الامر عن موضوعه .
هذا ما افاده الأستاذ انتهى .
والجواب عن هذا الاشكال يظهر لك بعد ملاحظة ما أسلفناه في الوجه الأول لان الفرض هو الانحلال فيأتي المكلف الحصة الأولى اعني نفس الصلاة بداعي امرها فتكون موضوعة لحصة أخرى من الامر على ما عرفت تفصيله فيرتفع التهافت في اللحاظ فلا اشكال في البين .
مع انا نعتقد في مثل المقام بالقضية الحينية فلا يتوجه الينا الاشكال في بادئ الامر .
( ثم ) انه قده حيث كان الاشكال في نظره تاما تصدى في دفعه واثبات المطلوب بوجود امر واحد شخصي وتعدد الانشاء مع وحدة الابراز في التعبديات بان الشارع يرى في نظره عند الانشاء نفس الصلاة ويرى اتيانها مع قصد امتثال امرها فيبرز هذين الانشائين بابراز واحد وخطاب فارد إلّا ان الانشائين طوليان .
وتوضيحه ان الانشاءات التشريعية كما يمكن اظهارها بإبرازات متعددة مثل أكرم زيدا وأكرم عمروا وأكرم خالدا وهكذا ، كذلك يمكن اظهارها بابراز واحد مثل أكرم العلماء وأحل اللّه البيع وهذه الانشاءات قد تكون عرضية كقوله أحل اللّه البيع وقد تكون طولية مثل قوله صل مع الطهارة فان الطهارة شرط للصلاة طوليا ، والانشاءات الطولية تارة تكون طولية باعتبار طولية متعلقاتها كالصلاة مع الطهارة وأخرى باعتبار كونها بأنفسها طولية مثل صدق العادل باعتبار ما له من الأثر فينحل الخطاب بافراد متعددة باعتبار تعدد موضوعه ولا ريب ان موضوعه هو قول العادل لكنه باعتبار ما له من الأثر الشرعي وما دام لم يكن للخير اثر شرعي لا معنى لتصديقه وبهذا الاعتبار وقع الاشكال في الاخبار مع الواسطة أو وسائط كخبر الشيخ عن الصفار عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فان الحجة هو قول الإمام عليه السّلام وهو اثر شرعي لقول زرارة فيكون لخبر زرارة اثر شرعي لان
تقريرات الأصول — صفحة 302
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٠٢