لدفعه بمثل ما تكلفوا به إذ المحذور كما يمكن في مرحلة تعلق الامر بالصلاة بداعي امرها كذلك يمكن في مرحلة الإرادة بل وفي مرحلة المصلحة لان المصحة المتعلقة باتيان الصلاة بداعي امرها ، والصلاة لا تكون ذات مصلحة إلّا إذا تعلق الامر بها ولا يتعلق الامر بها إلّا إذا كانت ذات مصلحة وهذا معنى كون الشيء مقدما على نفسه أو تقدم الشيء على نفسه .
وان شئت قلت إن قصد امتثال الامر متأخر عن وجود الامر وهو متأخر عن وجود الإرادة إلى فعله والإرادة متأخرة عن وجود المصلحة للفعل فاتصاف الصلاة بالمصلحة متقدمة عن قصد امتثال الامر بمراتب فلا يمكن اخذها في مرحلة قصد الامتثال باعتبار قيامها بالصلاة المأتى بها بداعي امرها لأنه يلزم ما كانت متقدمة تكون متأخرة وهذا فاسد جدا .
فالتحقيق :
انه فرق بين القضية الشرطية والقضية الحينية على ما قرر في المنطق فقوله أكرم الرجل إذا كان قائما وقوله أكرمه حين هو قائم وان كانا مشتركين من حيث الضيق ولكنه فرق بينهما من حيث إن الشرطية قضية تقييدية بخلاف الحينية فإنها لا تقييد فيها وان كانت في النتيجة مشتركة مع التقييدية لان المصلحة لا تكون في غير الحين من الحصة المتعلقة بالصلاة المطلقة ، وهذا امر آخر غير التقييد وما نحن فيه من هذا القبيل .
والوجه في تعلق الامر بالحصة الحينية بعد امتناع تعلقه بالصلاة المقيدة وكذا عدم مقصودية الصلاة مطلقة ، أمران ، الأول هو تضييق المصلحة والغرض لان المصلحة الكامنة في الصلاة تكون حينما صدر من المكلف مع قصد الامتثال لا مطلقا ولا مشروطة مقيدة للمحذور المتقدم ، فلا يحصل الغرض الا في هذا الفرد