كون المشتق حقيقة في المتلبس :
التحقيق هو ان المشتقات موضوعة لخصوص المتلبس بالمبدأ في حال الجرى والانتساب مطلقا سواء كانت المبادى فعلية أم كانت حرفة أو صناعة أو غيرها .
والدليل على ذلك هو التبادر في خصوص المتلبس .
وصحة سلب المشتق عن من انقضى عنه المبدا .
بلا شك فيه ولا ارتياب فلا يصح ان يقال لمن كان عادلا والآن هو فاسق انه عادل وكذا لمن كان قائما والآن هو قاعد انه قائم فلا يصح اطلاق العادل والقائم على من لم يكن متصفا به حال النسبة .
فما عن بعض الأعيان « 1 » : من أنه ان أراد السلب مطلقا اى سلب ( الضارب ) فعلا وسابقا فغير سديد لكونه كذبا محضا بعد فرض كونه ضاربا سابقا وان أراد السلب مقيدا بزمان الحال اى انه ليس بضارب الآن فغير مفيد لأنه لا كلام في صحة قولنا زيد ليس الآن بعادل أو ضارب أو انه ليس في الآن بقائم وانما الكلام في سلب المحمول عن الموضوع مطلقا مع كونه غير متصف به في الآن لا مطلقا ، وعلامة المجاز هي صحة سلب المطلق كصحة سلب الأسد عن الرجل الشجاع لا سلب المقيد كصحة سلب الانسان الأبيض عن الزنجي فإنه ليس علامة لكون الانسان مجازا فيه لان سلب المقيد أعم من سلب المطلق ويصح معه سلب المطلق تارة ولا يصح أخرى .
فهو غير وارد علينا ، لأنا نأخذ التقييد في ناحية الموضوع اعني الذات التي انقضى عنه المبدا أو في ناحية السلب فيكون حرف السلب مقيدا وحينئذ يكون المحمول هو نفس معنى القائم الذي لا تقييد فيه أصلا ويكون السلب سلب معنى
هامش
( 1 ) المراد صاحب البدائع .