بعدم صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ دون اسم الفاعل لا يكون إلّا لأجل خصوصية فيه تكون في مادته أو في هيئته ، اما في المادة فلا يرى العرف فرقا بين مادة اسم الفاعل ومادة اسم المفعول لأنها شيء واحد متخذ تارة في هذا وأخرى في ذاك فلا خصوصية زائدة في اسم المفعول التي لا تكون في اسم الفاعل ، واما الهيئة فقد علمت أنها مجرد النسبة بين الذات والحدث ولا تدل أزيد من ذلك فأين الفرق بين هيئة هذا الاسم من المشتق وهيئة اسم الفاعل .
وغاية ما يمكن ان يقال هو ان كثرة استعمال اسم المفعول في ما انقضى عنه المبدأ ولو كان مع العناية ابتداء توجب كثرة الانس بحيث يتبادر منه ما انقضى أيضا بلا عناية وملاحظة قرينة ، وقد قرر في محله ان هذا أيضا لا يصلح ان يكون دليلا للحقيقة .
فلا فرق بين اسم الفاعل والمفعول في أن المشتق فيهما حقيقة لخصوص المتلبس لأنهما متضايفان ومتكافئان بالنسبة إلى الحدث قوة وفعلا .
الثالث - استدلالهم بقوله تعالى
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
حيث استدل الامام عليه السّلام بهذه الآية على عدم لياقتهم لمنصب الإمامة لأنهم كانوا مشركين قبل اسلامهم وكانوا ظالمين لأنفسهم بشركهم ، ومن الواضح توقف ذلك الاستدلال على كون المشتق حقيقة في الأعم وإلّا فلقائل ان يقول بأنهم ليسوا بظالمين حين تصديهم لمنصب الخلافة لاقرارهم بعد ذلك بالاسلام وبقبول ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظاهرا فلا يكونوا مصداقا للآية ، لكن إذا قلنا بان المشتق حقيقة في الأعم يكون اطلاق الظالم بمعنى المشرك ، عليهم حين الخلافة باعتبار تلبسهم قبل اسلامهم على نحو الحقيقة .
وبهذا يثبت كون المشتق حقيقة للأعم لمكان قول الإمام عليه السّلام عند استدلاله بهذه الآية .
وفيه ، ان الآية في دلالتها على معناها اى عدم لياقتهم لمنصب الإمامة ، متين