على زيد الذي انقضى عنه المبدأ وهذا المقدار يكفى للمجاز فيكون السلب هنا مطلقا بلحاظ هذا الحال علامة للمجاز . مع امكان منع تقييد السلب أيضا لان المتبادر عرفا تقييد المسلوب في مثل زيد ليس بضارب كما احتمله هو أيضا إلّا انه يمكن ارجاع الضمير في قوله ( مع امكان منع تقييده ) إلى المسلوب عنه اى منع تقييد الضرب وارجاعه إلى الذات الجاري عليها عنوان المبدإ .
واما الاشكال بان التبادر يمكن ان يكون مستندا إلى انس الذهن بالمتلبس من اجل كثرة استعماله في المتلبس فلا يصلح دليلا على المطلوب اعني وضعه للمتلبس .
مدفوع بان استعمال المشتق في ما انقضى عنه المبدأ أيضا كثير جدا مع العناية ان لم نقل بأنه أكثر منه فلا مجال لما توهمه هذا القائل .
أدلة القول بوضع المشتق للأعم من المتلبس وما انقضى عنه :
اما القائلون بان المشتق يكون وضعه للأعم من المتلبس وما انقضى عنه المبدأ ، فاستدلوا بوجوه !
الأول - التبادر بالنسبة إلى ما انقضى عنه المبدأ أيضا وهذا علامة الحقيقة وقد عرفت ما في هذا الكلام لان التبادر منحصر في خصوص المتلبس والحاكم عليه هو الوجدان السالم الذي يكون هو الفاصل للخصومة وفرقانا بين الحق والباطل .
الثاني - عدم صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ في مثل المضروب والمقتول .
وهذا الكلام أيضا لا يخلو من التأمل فإنه لا فرق بين اسم الفاعل والمفعول في أن كلاهما مشتقان من الحدث وله نسبة إلى الذات فيهما ، فتخصيص اسم المفعول