تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إلى حصة مقارنة للماضى وحصة مقارنة للحال فيكون الجامع هو الزمان باعتبار الذات الملحوظة فيه . مدفوع : بان الذات ليست لها دخل في المشتق أصلا على ما حققنا في محله . ( ومنها ) انه لو كان موضوعا للأعم لزم اجتماع الضدين بالنسبة إلى بعض المشتقات ، فان من كان عادلا في الأمس وهو في الآن يصدق عليه ان فاسق فلو صدق عليه في الآن انه عادل أيضا لزم صدق العادل والفاسق معا في مورد واحد مع اتحاد زمان الصدق وكذا لو صدق على من كان قائما في الأمس وهو في الحال قاعد انه قائم في الحال ، لزم صدق القائم والقاعد معا مع وحدة الظرف والزمان مع امتناع اجتماعهما معا . وما يقال : في الجواب بان ذلك من جهة وجود التضاد في مبادى هذه المشتقات فان مبادى المشتقات قد تكون موضوعة لخصوص المتلبس كما في المثال المذكور وقد تكون موضوعة للأعم كصاحب الصناعات والحرف لصدق الشاعر والتاجر على من لم يكن متلبسا بالشعر والتجارة في الحال . فهو في غاية الاشكال : لان تضاد المبدءين لا يرجب تضاد العنوانين المشتق ، فان التضاد بين العلم والجهل لا يوجب تضادا بين اطلاق العالم والجاهل إذ من البين انه يمكن وضع اللفظ لمعنى واسع منهما يمكن اطلاقه على كل واحد باعتبار التلبس بهما ولو في زمانين متقارنين . وقد أشار اليه المحقق الخراساني قده في كلماته وقال إن اختلاف المشتقات في المبادى وكون المبدإ في بعضها حرفة وصناعة وفي بعضها قوة وملكة وفي بعضها فعليا لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا من كونها دالة على الحدث المنسوب ولا تفاوت في الجهة المبحوث عنها غاية الأمر انه يختلف التلبس به في المضي أو الحال فيكون التلبس به فعلا لو اخذ حرفة أو ملكة ولو انقضى عنه التلبس ولم يكن مشغولا به في الحال كالشاعر والتاجر وقد يكون التلبس فيما انقضى لو تلبس