تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
القائم مطلقا عن الذات المقيدة ، أو عن الذات التي يكون السلب عنها مقيدا ، وهذا التقييد لا يضرنا في الاستدلال . ثم المحقق الخراساني ( قده ) قد تصدى في الجواب عن الاشكال بما لا يخلو من الاشكال . فقال ما حاصله انه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق « 1 » فصحة سلبه وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه ، إلّا ان تقييده ممنوع . وان أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على افراده على كل حال ، فان الضارب في قولنا زيد ليس الآن بضارب من غير تقييد بشيء إذا صح سلبه عن زيد في الحال الحاضر كان لا محالة علامة لكونه مجازا في هذا الحال . مع امكان منع تقييده أيضا بان يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليه المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال اى زيد الآن ليس بضارب كما لا يصح سلبه بلحاظه حال التلبس ، انتهى . وفيه ما لا يخفى من الخلط بين الحمل الأولى الذاتي مثل الضارب ضارب وبين الشائع الصناعي مثل زيد ضارب فان السلب في الأول لا بد وان يكون بالنسبة إلى جميع الأحوال بخلاف الثاني فإنه بالنسبة إلى الحالة التي انقضى عنها المبدأ صحيح إذ لا شبهة في عدم صدق السلب بالنسبة إلى حالة التلبس وهذه آية وضعه للمتلبس وقد كانت للذات حالتان حالة التلبس وحالة الانقضاء فصحة السلب بالنسبة إلى الثانية جائزة وان كان السلب بنحو مطلق عرفا فيصدق زيد ليس بضارب عرفا
هامش
( 1 ) لان نقيض الأخص أعم من نقيض الأعم كقولنا الانسان حيوان ونقيضه لا انسان فإنه أعم من لا حيوان إذ قد يصدق لا انسان ولا يصدق لا حيوان فصحة سلب الأخص لا يوجب صحة سلب الأعم .