تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
التي كانت بسببها تحصل البنتية للصغيرة ، إلّا ان الزوجية تفسد بمجرد حصول البنتيّة فيكون رضاع المرضعة الثانية للصغيرة حينما زالت صفة الزوجية لفساد الزوجية بالرضاع المتقدم . ولذلك كان تحريم الكبيرة الثانية مبنيا على الخلاف في مسئلة المشتق اعني صدق المشتق على الذات مع زوال المبدإ عنه ، فان قلنا به ثبتت الحرمة للكبيرة الثانية أيضا وإلّا فلا . وحيث كان بنظر المضف ( ره ) في العبارة لم يعتبر بقاء المبدإ في صدق المشتق على الذات كان صدق الزوجية على الصغيرة صحيحة وان زالت عنها عنوان الزوجية فتكون المرضعة الثانية حينئذ أم الزوجة فتحرم عليه . ولا يخفى عليك ان المتبادر من ظاهر كلامه ، عدم الاشكال في حرمة المرضعة الأولى مع أنه لا يخلو من التأمل فيه . وذلك لأنه ان كان مستند الحكم بنظره هو النص الخاص فالامر كما قاله ( قده ) ولا غبار عليه . واما لو كان الدليل في نظره عموم قوله تعالى
( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
فيمكن الاشكال عليه بان المرضعة الأولى أيضا مبتنية على مسئلة المشتق وكونه حقيقة في الأعم وذلك لان عنوان الأمومة ملازم لتحقق عنوان البنتية ومع تحقق البنتية يزول عنوان الزوجية للصغيرة فلا يكون مع مصاديق الآية الشريفة الاعلى القول بان المشتق حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ أيضا كالمتلبس . وبيانه ان تحقق الأمومة للمرضعة اعني الكبيرة الأولى ملازم لتحقق عنوان البنتية لان ارضاع الكبيرة للصغيرة مع تمام الشرائط يوجب امرين الأول عنوان البنتية للصغيرة الثاني عنوان الأمومة للكبيرة الأولى المرضعة وهذان الأمران يتحققان معا ثم مع تحقق البنتية للصغيرة تزول زوجيتها وحينئذ يصدق على الكبيرة عنوان الأمومة من غير صدق عنوان الزوجية على الصغيرة لزوال العنوان مع تحقق البنتية