تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الجهة الرابعة - ان الفعل يقدم على الاسم المشتق رتبة من حيث إن هيئة الفعل تدل على خروج الحدث من القوة إلى الفعل وإلى عالم الوجود الخارجي واما الاسم المشتق يدل على اتصاف الذات بالحدث الخارجي وهذا الاتصاف بعد صدور الحدث منها ولو ادعاء وبعبارة أخرى انه إذا تحقق الفعل في جنب الذات يتحقق الاتصاف الذي هو مفهوم الاسم المشتق . فالفعل في رتبة مقدمة على الاسم المشتق . ( الأمر الرابع ) ان الفعل لا يدل على الزمان خلافا لما هو المتعارف في السنة أهل العربية . وبيان ذلك ان الزمان مفهوم اسمى مستقل في اللحاظ فلا يمكن ان يكون من عوارض الحدث وأحواله فلا يبقى للهيئة مجال في الدلالة عليه إذ الفعل لا يزيد من الهيئة والمادة ، والمادة لا تدل أكثر من الحدث والهيئة لا تدل الا على ما كان من عوارض الحدث وخصوصياته فلا يبقى للفعل ما يدل على الزمان ولو بنحو التضمن . وما يحتمل من كون دلالته عليه بنحو التقيد أو التقارن اعني الحدث المقيد أو الحدث حال كونه مقارنا بالزمان ، مدفوع بأنه يلزم المجاز والتجوز في الاستناد إلى الزمانيات لان استناد الفعل إلى اللّه تعالى من كونه تعالى غير زماني ، على نحو ساير أسانيد الفعل إلى الذوات وجدانا من كونها اسناد حقيقة فلا بد ان يكون الحدث غير مقيد بالزمان ولا يكون مقارنا له . نعم للفعل دلالة التزامية على الزمان لكون مفهومه مستلزما لاحد الأزمنة الثلاثة وذلك لان الفعل على ما عرفت سابقا يدل على النسبة الملحوظة بين الحدث والذات وهذه النسبة لا يخلو من كونها متحققة في الأمس أو كانت يترقب تحققه في الحال أو سيتحقق فيما سيأتي ، فإذا كان الفعل دل على النسبة المتحققة فدلالته على النسبة يستلزم دلالته على الزمان الماضي وكذا إذا دل على النسبة المترقبة وقوعه في الحال فيستلزم تلك الدلالة دلالته على الزمان الحال وهكذا إذا دل على
تقريرات الأصول — صفحة 188 | الميرزا هاشم الآملي