زوال المبدإ أو المبدأ يدوم بدوام الذات ويزول بزوالها ، لما كان مجال للبحث في صدق الاسم عليهما .
واما العناوين الاشتقاقية الذاتية كالناطق والضاحك فهي وان كانت يصدق عليها عنوان المشتق إلّا ان بزوالها يزول الذات لان شيئية الشيء بصورته النوعية ومع فناء تلك الصورة لا يبقى شيء .
وبالجملة ملاك البحث هو ان مبدأ العنوان الحاكي عن الذات باعتبار تلبسها به مما ينقضى عنها مع بقائها سواء كان ذلك العنوان مشتقا من ذلك المبدإ حسب اصطلاح القوم نظير عنوان العالم من العلم والقائم من القيام أو يكون من العناوين الانتزاعية الجامدة كالزوجية والرقية المنتزعتين من الزوج والرق الجاريتين على الذات بنحو الاتحاد .
وعلى هذا كان الملاك هو عنوان الجرى على الذات سواء كان الاسم مشتقا أو جامدا كما صرح به المحقق الخراساني ( قده ) .
وقد صرح به فخر المحققين أيضا في الايضاح في بعض عباراته في احكام المصاهرة فيمن كان له زوجتان كبيرتان وله زوجة ثالثة صغيرة ارضعتا زوجته الصغيرة مع دخوله بأحدهما .
قال ( لا اشكال في تحريم المرضعة الأولى والصغيرة واما المرضعة الثانية ففي تحريمها اشكال واختار والدي المصنف تحريمها فإنه يصدق عليها انها أم زوجة لعدم اشتراط بقاء المبدإ في صدق المشتق ) انتهى .
اما تحريم المرضعة الأولى لأنها أم زوجته ولا يشترط تحريم أم المزوجة بشيء واما زوجته الصغيرة فتفسد زوجيتها بمجرد حصول البنتية واما وجه تحريمها فان كانت المرضعة الأولى هي الموطوءة فتحرم هي أيضا دائما لحرمة الربيبة مع الدخول بأمها فإنها تكون بنت المزوجة واما إذا كانت الموطوءة هي المرضعة الثانية فالصغيرة وان لم تكن محرمة ابدا لعدم الدخول بأمها ( اعني المرضعة الأولى )
تقريرات الأصول — صفحة 190
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٩٠