النسبة التي سيتحقق غدا يستلزم ذلك دلالته على المستقبل من الزمان ، وبهذا الاعتبار يسمى الفعل الماضي والمضارع والامر . وبعبارة أخرى ان الفاعل قد يكون فرغ عما اشتغل به فلازمه كونه ماضيا وقد يكون في حال التلبس والاشتغال ولازمه عنوان كونه حالا وقد يكون بصدد الاشتغال والتهيؤ في مقدمات فلازمه هو الاستقبال .
وهذا بعض الكلام في كيفية وضع المشتقات وقدمنا بيانه في ضمن الأمور والجهات على ما عرفت .
المقدمة الثانية :
في أن المراد من المشتق ما ذا :
فنقول ليس المراد من المشتق في مورد البحث هو المشتق على اطلاقه اعني مطلق ما يقطع من لفظ آخر ولو لم يجر على الذوات كما هو المصطلح عند أهل النحاة والمعاني وغيرهما حتى يشمل الماضي والمضارع ، بل المقصود هو الذي كان جاريا على الذوات ومنتزعا وحاكيا عنها بملاحظة تلبسها بالمبدأ بحيث يصح ان يوقع بهيئته وضعا للذات أو يحمل عليها لاتحاده معها بنوع من الاتحاد ، كاتحاد الحلولي مثل الأسود والأبيض أو الانتزاعي نحو الفوقية والتحتية والزوجية والملكية أو الصدوري والايجادي في مثل الضارب والاكل .
ولهذا يخرج عن المقام ، الفعل باقسامه وكذا المصدر واسمه لعدم تحقق الجريان والاتحاد وبقي داخلا فيه سائر المشتقات كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة واسم المكان والزمان واسم الآلة والمبالغة وقد صرحوا اليه الأصحاب على ما يظهر في كتبهم .
ثم إن البحث عن صدق اسم المشتق على الذات التي انقضى عنها المبدأ وعدمه يترتب على أن الذات مما يكون باقيا بعد زوال المبدإ وبعبارة أخرى ان المبدأ يزول مع بقاء الذات بحالها ، وهذا امر واضح إذ لو لم يكن كذلك بل الذات تزول عند