هيئة خاصة دائما لا تفارقها قط . وهذه خاصية الاندكاك وعدمه .
الجهة الثانية - من الفرق انه يفرق الفعل عن الاسم في التطابق الخارجي فان للاسم المشتق مطابقا ( بصيغة المفعول ) في الخارج بخلاف الفعل فان مفهومه لا يتجاوز عن الذهن .
وذلك لان الذات المتلبسة بالمبدأ في الخارج كانت هي المطابق الخارجي للاسم المشتق الذي هو العنوان المنتزع من الذات فيكون مفهوم المشتق بما هو المتصور في الذهن حاكيا عما يقع في الخارج ، بخلاف مفهوم الفعل فإنه يكون هو النسبة بين الذات والحدث وهذا مجرد اللحاظ ليس له موطن الا في الذهن وما هو الموجود في الخارج هو نفس الذات والحدث الذي صدر منها وأنت خبير بان النسبة بينهما غير هذين ، فلا يكون للنسبة التي هي مفهوم الفعل ، مطابق ومشار في الخارج الا في الذهن .
فالصحيح ان طرفي النسبة في الفعل موجودات في الخارج واما النسبة التي كانت هي مفهوم الفعل فلا موطن لها الا في الذهن . وهذا فرق آخر عقلي بين الاسم والفعل .
الجهة الثالثة - من الفرق هي ان الفعل بحسب المفهوم العرفي يدل على أنه ذو مطابق في الخارج لكون النسبة فيه تامة يصح السكوت عليها وهي النسبة الملحوظة بين الذات والحدث وهي المقصودة بالأصالة سواء كان الفعل اخبارا أو انشاء لان قول القائل ضرب أو يضرب أو اضرب يتبادر منه صدور الضرب من الذات اما بنحو التحقق فيما مضى أو بنحو التوقع فيما سيأتي أو التوقع في الحال بخلاف مفهوم اسم المشتق فإنه مفهوم تصورى محض فلا يدل بطبعه إلى مطابقه في الخارج كالأسماء الجامدة في دلالتها على مجرد مفاهيمها من غير نظر إلى وجودها الخارجية فان مفهوم الرجل بنفسه لا يستدعى تحققه في الخارج فكذلك مفهوم ضارب في كونه لا يستدعى وجود مطابق له في الخارج .
تقريرات الأصول — صفحة 187
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٨٧