فللصحة معنى كلى ينطبق على كل مورد تام كامل من حيث جميع ما يعتبر فيه ومقابله الفساد الفاقد لهذا الحيث .
ولا يخفى ان الشيء الواحد يكون تاما باعتبار وناقصا فاسدا باعتبار آخر كصلاة القصر في السفر فتكون تامة بالنسبة إلى المسافر ، وهي بعينها في الحضر بالنسبة إلى الحاضر تكون ناقصة فاسدة . ( ثم ) انه بعد ما تبين المراد من الصحة والفساد وانه هو التمامية وعدمها ، فهل تكون التمامية في المقام بالنسبة إلى الاجزاء فقط أو بالنسبة إلى جميع ما له دخل في التمامية وترتب الأثر سواء كان من الاجزاء أو الشرائط أو عدم المانع ، وسواء كانت هذه الأمور في المرتبة متقدمة على الامر أو متأخرة عنه .
والتحقيق انه كلما كان له دخل في الملاك وترتب الغرض سواء كان بنحو الجزئية أو الشرطية أو عدم المانع فله دخل في الصحة والتمامية ان كان في المرتبة السابقة عن الامر ، واما ما كان من الأمور المتأخرة عنه كقصد القربة فلا مدخلية لها في الصحة لأنها أمور جاءت لا من ناحية الامر بل وتقييد الامر ببعضها محال جدا وان كان لها دخل في الغرض .
والتفصيل ، ان الأمور المتأخرة تارة من قبيل اشتراط عدم المزاحمة بضده الأهم أو اشتراط الفعل بكونه غير منهى عنه وتارة من قبيل كونه مشروطا بقصد الامر والقربة ، وكلها خارجة عن مسمى الصحيح لأنه بعد فرضها شروطا خارجة عن المسمى بما هو مسمى كالصلاة المشروطة بشرط كذا يفهم ان الماهية متقومة لا من ناحية هذه الأمور فتكون هذه الأمور شروطا لذلك الماهية وعليه يظهر انه لا يمكن هذا النحو من الأمور التي كانت شروطا للمأمورية اخذها في المسمى للتنافي بين كون الشيء شرطا للمسمى بما هو مسمى وكونه جزء المسمى أو شرطه الذي كان مقوما له .
خصوصا الأخير اعني قصد القربة وقصد الامر للفرض بان هذا الشرط ممتنع
تقريرات الأصول — صفحة 138
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٣٨