تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الحقيقي تنطبق على المجازى الصحيح عند الصحيحى وعلى الأعم عند الأعمى . وبعبارة أخرى ان النزاع يسرى إلى المعنى المجازى باعتبار ان الشارع هل لاحظ العلاقة المصححة للاستعمال بين المعنى الحقيقي وبين خصوص الصحيح من المجازى اى ما يكون صحيحا ، أو لاحظها بين المعنى الحقيقي وبين المجازى الأعم ، فعند الاطلاق مع القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي يحمل على ما لاحظ العلاقة بينه وبين الحقيقي من المجازى . سواء كان هذا التطبيق بادعاء ان المجاز هنا من افراد الحقيقة أو لوجود علاقة أقوى بين العلائق من غيرها أو لكثرة الاستعمال أو لانحصار العلاقة بينه وبين خصوص الحقيقة فقط ، وعلى الأخير يكون سبك مجاز من مجاز عند الصحيحى إذا استعمل اللفظ في المجاز بمعنى الأعم . هذا ثبوتا . واما في مرحلة الاثبات ، فهو مترتب على كيفية تحقق الحقيقة المتشرعة ، فان كانت الالفاظ عندهم حقيقة في الصحيحة يستكشف منها ان المعنى المجاز الشرعي هو الصحيح وان كانت حقيقة في الأعم يستكشف منها انه الأعم في استعمال الشارع . والسر فيه ان استعمال الشارع في ذلك المعنى كان علة لتحقق ذلك الحقيقة عند المتشرعة . والحاصل انه يعم النزاع في جميع الصور الثلاثة ويترتب الثمرة على هذا العموم لان بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية إذا استعمل الشارع هذه الالفاظ يحمل على المعنى الصحيح عند قائله ويحمل على الأعم عند قائله كما في صورة ثبوت الحقيقة اللغوية وبناء على عدم ثبوت ذلك واستعمال الشارع في المعاني الشرعية المجازية يحمل على الصحيح المجازى عند قائله وعلى الأعم منه عند آخرين ويجوز التمسك بالاطلاق في الثاني بخلاف الصورة الأولى فإنه لا بد من الحمل على الصحيح