تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
عن الجامع بين افرادها فيتعلق الامر بذات العبادة لكونها مقتضية لذلك الأثر الكاشف عن جامع ذاتي بين افرادها سواء كان الأثر هو النهى عن الفحشاء كما عند المتكلمين أو الفراغ عن القضاء والإعادة كما عند الفقهاء . واما احتمال كون عنوان الصلاة معدا لهذه الآثار فيكون هو الجامع ممنوع من حيث إنه امر عرضى لا يعقل ان يكون جامعا ذاتيا بين افرادها . ان قلت - ان الظاهر من الاخبار وحدة الجميع لصدق الصلاة عليها . قلت - ان ذلك يناسب الوحدة العنوانية ولا يزيد إلّا ظهورا وعليه فلا يحتاج إلى الوحدة الذاتية وحينئذ فيمكن مرتبة منها تكون ناهية عن الكذب ومرتبة عن الغيبة ومرتبة عن التصرف الباطل وهكذا . وهذا كما ترى في غاية البعد إذ الصلاة وضعت لمعنى بسيط جوهري في الافراد أو لمقولة من المقولات العرضية وكانت تلك المقولة هي الأصل وساير الاعراض من المشخصات الفردية غير داخلة في حقيقتها بنحو خروج القيد ودخول التقيد . ان قلت - ان الجامع لو كان بسيطا لا يمكن التمسك بالبراءة عند الشك ، وتوضيحه ان الجامع ان كان مركبا من اجزاء خاصة فهو باطل جدا إذ ليس لنا اجزاء مخصوصة معينة تكون ملاكا للصحة بحيث كلما وجدت هي صحت الصلاة وكلما انتفت هي بطلت الصلاة إذ كلما فرض جامع من الاجزاء كان صحيحا في حال وفاسدا في حال آخر هذا إذا كان الجامع مركبا من اجزاء . وان كان الجامع بسيطا يستلزم ذلك ان لا تجرى البراءة عند الشك في الاجزاء والشرائط لأنه حينئذ يكون الشك في المحصل اى فيما يتحقق به المأمور به لا في ذات المأمور به فان الامر على هذا تعلق بأمر بسيط وهو مما لا اجمال فيه وانما الاجمال فيما يحققه ويحصله وفي مثله لا بد من الاشتغال كما حقق في محله مع أن القائلين بالصحيح هم قائلون بالبراءة عند الشك في الاجزاء والشرائط .