تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
القولين ممكنا دون الآخر فنفس هذا دليل مستقل على بطلان ذلك القول الآخر فلا يحتاج إلى إقامة دليل على بطلانه .

وتصوير الجامع على وجوه على الصحيح والأعم :

اما الجامع على الصحيحى :

فهو من وجوه ذكروها في الأصول . والحق ان الجامع هو وحدة الأثر ويستكشف منها وحدة المؤثر إذ الشارع رتب اثرا واحدا على طبيعة الصلاة بجميع اقسامها وافرادها مثل انها ناهية عن الفحشاء أو انها قربان كل تقى أو انها معراج المؤمن ووحدة الأثر كاشفة عن وحدة المؤثر . وبعبارة أخرى انه لا اشكال في ترتب اثر واحد كالنهى عن الفحشاء على تمام الافراد الصحيحة على اختلافها كما وكيفا بحسب الحالات والأوقات كما لا اشكال في ان ترتب اثر واحد على أمور متعددة مختلفة كاشف عن وجود قدر جامع بين تلك الأمور كان كل منها مؤثرا في ذلك الأثر الوحداني بذلك الجامع وذلك لقاعدة الواحد لا يصدر إلّا من الواحد ، ولا يخفى ان هذه القاعدة متوقفة على مقدمتين ، إحداهما انه لا بد من وجود ربط بين العلة والمعلول اى بين المؤثر والأثر وإلّا لصدر كل شئ عن كل شيء وهو باطل ، ثانيتهما انه مستحيل عقلا ان يكون شيء واحد بما هو واحد مرتبطا مع أمور مختلفة متباينة بما هي مختلفة وعليه فيجب ان يكون بين تلك الأمور المختلفة قدر جامع كان هو المؤثر في ذلك الأثر الوحداني كالشمس والنار والاستكاك بالنسبة إلى الاحتراق وعليه فيكون بين جميع افراد الصلاة قدر جامع كان هو المؤثر في البعد عن الفحشاء . هذا ، ولكنه لا يخلو من الاشكال فيه وهو انه يمكن ان العبادة ليست مجرد سبب معد للأثر بل انها علة تامة له لارتباط خاص بينهما واقعا ولا مانع منه لا ثبوتا ولا دليلا فالعبادة باختلافها بما انها علة تامة للأثر تكون ملازمة لها والأثر الواحد كاشف