تتمة :
دلالة الالفاظ على المعاني قد تكون بملاحظة اصالة الحقيقة تعبدا عن المتقدمين وقد تكون بملاحظة الظهور اللفظي ، والظهور له اعتباران وهما الظهور الصادر والظهور الواصل فان الأول يكشف عن المعنى في زمن الأئمة عليهم السّلام فيحكم بكون دلالة اللفظ على المعنى المفهوم من اللفظ في زماننا هو المعنى المقصود في لسان الدليل في زمان الإمام عليه السّلام واما الثاني فلا ، بل يدل على مجرد مفهوم اللفظ في زماننا فيكون الظهور في زمان الوصول فقط لا زمان الوصول والصدور معا مثل لفظ ( كره ) في زماننا يدل على الكراهة المصطلحة واما في زمان الإمام عليه السّلام فلا نعلم مفهومه انه هذا المفهوم أم لا فطريق ثبوت هذا المفهوم لذلك اللفظ في زمان الإمام عليه السّلام باصالة عدم النقل واصالة الحقيقة عند وجود الشك في النقل والمجاز .
( ثم ) ان اللفظ ان كان معناه معلوما وقد صدر من المعصوم عليهم السّلام ولنا شبهة في التطبيق على المعنى الحقيقي أو على غيره فباصالة الحقيقة يحصل المطلوب ويحكم بان المراد هو المعنى الحقيقي ولا يحتاج التوصل إلى علائم الوضع .
واما إذا كان الشك في أنه هل يكون المتكلم بالإرادة الجدية في هذا اللفظ أو كان على مجرد إرادة استعمالية فقط ، ففي هذه الصورة يكون بناء العقلاء حاكما على وجود الإرادة الجدية لان ظاهر حالهم إقامة القرينة لو أرادوا غير الجدّ .
اما الاطراد :
وعرّفه بعضهم بانّه عبارة عن اطلاق اللفظ على فرد باعتبار معنى كلى وبعبارة أخرى ان اللفظ المستعمل في مورد بلحاظ معنى كلى يصح استعماله في