نعم استعمال المجاز بملاحظة نوع العلائق من المشابهة أو الجزئية أو الكلية أو الإضافة أو غيرها لا يكون مطردا إذ في بعض الموارد يكون المجوز لهذا الاستعمال هو المشابهة وفي بعضها التضايف وفي بعضها الجزئية والكلية وهكذا فلا اطراد في البين وعليه كان الاطراد منحصرا في المعنى الحقيقي ودليلا عليه وهو المطلوب .
والتحقيق : ان الاطراد سبب التبادر لانّه بعد شيوع فهم ذلك المعنى من هذا اللفظ يفهم انه هو الموضوع له لذلك اللفظ فيتبادر منه المعنى فليس الاطراد بنفسه دليلا على المعنى الحقيقي .
واما عدم صحة السلب :
اعني صحة الحمل وهو من علائم الحقيقة أيضا ومقابله صحة السلب علامة للمجاز .
واعلم ، ان الحمل على قسمين الحمل الأولى الذاتي والحمل الشائع الصناعي وملاك الحمل هو هوية والاتحاد دائما وان كان لا بد من التغاير في جهة لان حمل الشيء على نفسه من غير ملاحظة تغاير ولو اعتبارا لا يفيد .
فالحمل الأولى الذاتي ملاكه الاتحاد بين المفهومين ذاتا كقولهم الانسان حيوان ناطق فإنهما متحدان ذاتا ومفهوما والتغاير بينهما بحسب الاعتبار من حيث الاجمال والتفصيل .
والحمل الشائع الصناعي فملاكه الاتحاد في الوجود الخارجي دائما وان كان بينهما تغاير في المفهوم كمفهوم زيد قائم .
وقد صرح المحقق الخراساني بان عدم صحة السلب اعني صحة الحمل علامة الحقيقة ومن آيات الوضع ودليل على كون الحيوان الناطق بمعناه الارتكازى