تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
هو الموضوع له للفظ الانسان وصحة السلب ، وعدم صحة الحمل علامة المجاز فإذا أراد المستعلم وضع لفظ لمعنى مشكوك عنده في ، كونه موضوعا له أم لا ، جعل ذلك المعنى موضوعا للقضية واللفظ محمولا عليه فان وجد ذلك الحمل صحيحا بارتكازه يستكشف منه اتحادهما وانه كان هو الموضوع له وإلّا فلا . غاية الأمر انه ان قلنا بمقالة السكاكى في الاستعارات فاستعمال المسلوب في المسلوب عنه يكون من باب الحقيقة الادعائية وإلّا فهو من باب المجاز في الكلمة . ( ولا يخفى ) ما فيه لان الحمل باعتبار الأولى الذاتي على قسمين اما ان يكون الموضوع والمحمول متحدين ماهية ومفهوما كقولنا الانسان بشر والغيث مطر على ما هو محط نظر اللغويين واما ان يكونا متحدين ماهية لا مفهوما كقولنا الانسان حيوان ناطق على ما هو المتعارف في مقام التعريفات فان مفهوم الانسان بسيط ومفهوم الحيوان الناطق مركب فلا يكون المفهومان متحدين وان كانا في الماهية كذلك فلا يكون صحة الحمل في هذا القسم من الحمل الأولى دليلا وعلامة للحقيقة . نعم القسم الأول اعني كون الموضوع والمحمول متحدين ماهية ومفهوما مثل الانسان بشر دليل على كونه علامة للحقيقة والوضع لمكان الاتحاد ذاتا وان قيل ببطلان علامتيه أيضا للزوم الدور وذلك لان العلم بكون الحمل الأولى الذاتي يتوقف على العلم بكون الموضوع والمحمول متحدين بحسب الماهية أو بحسب المفهوم والماهية وحينئذ لو كان العلم باتحادهما متوقفا على العلم بالحمل الذاتي فيلزم الدور . إلّا ان الجواب عنه بالتفصيل والاجمال مثل الجواب عن الدور في التبادر فراجع . وعليه كان الحمل الأولى الذاتي علامة على المعنى الحقيقي ودليلا للوضع ببعض اقسامه .