تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ذلك المورد وفي كل مورد يشترك معه في ذلك الكلى مثل لفظ الانسان إذا اطلق على زيد باعتبار كونه من افراد الحيوان الناطق فهذا اللفظ مطرد الاستعمال في جميع افراد ذلك الكلى اعني الحيوان الناطق فيستكشف من هذا الاطراد وعدم التخلف ولو في مورد ان بين هذا اللفظ وذلك الكلى علاقة وارتباط بالوضع وهذا علاقة كونه موضوع له للفظ . وهذا بخلاف المجاز فان استعمال لفظ ( الأسد ) وهو الحيوان المفترس على زيد باعتبار انه يشبه المعنى الحقيقي في الشجاعة لا يجوّز استعمال هذا اللفظ على كل فرد يشبه المعنى الحقيقي ولو باعتبار آخر غير الشجاعة فلا يطلق على عمرو باعتبار كونه صاحب الأظفار الطويلة مثلا ، ومن هذا يستكشف ان لفظ أسد لم يوضع لكل ما يشبه الحيوان المفترس وإلّا كان استعماله فيه مطردا . هذا ، ولا يخفى ان الاطراد بمقتضى مفهومه اللغوي هو الشيوع بحيث ينتقل الذهن من لفظ إلى معناه عند أهل المحاورة ولا بأس بان المقصود في المقام هو هذا المعنى ، واستعمال اللفظ في الافراد باعتبار المعنى الكلى أيضا يرجع إلى هذا الشيوع إذ في الحقيقة يستعمل اللفظ في المعنى الكلى لكنه مع تشخصه في ضمن هذا الفرد أو في ضمن ذلك الفرد . فالاطراد هو الشيوع فيكون بهذا الاعتبار مثل التبادر ودليلا على المعنى الحقيقي . ( وفيه ) : انه ان كان المراد منه هو الاطراد في تبادر المعنى فيكون هو من شؤون التبادر وسبب لاحراز شرط تأثيره فلا استقلال في علاميته للمعنى الحقيقي بل العلامة هو نفس التبادر . وان كان المراد هو الاطراد في استعمال لفظ في معنى اعني كثرة استعماله في ذلك المعنى فالمجاز أيضا كذلك بملاحظة خصوص علاقة المصححة لاستعمال المجاز لأن اطلاق لفظ الأسد على الرجل الشجاع باعتبار خصوص الشجاعة لا باعتبارات أخر كثير مطرد جدا .
تقريرات الأصول — صفحة 113 | الميرزا هاشم الآملي