تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
غير الحكم الظاهر منه ، كما يرشدك إليه ما تمسّك به من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » « 1 » وهو مصرّح به فلا نزاع .

نخبة : فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله حجّة كقوله

، أمّا في معرض البيان فللإجماع ، وأمّا في غيره فلقوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
« 2 » وما شابهه ، وللضرورة أيضا ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله مبعوث للاقتداء به لا للمخالفة ، فإن عرف وجوبه فواجب ، أو ندبه فمندوب ، أو إباحته أو عدم شيء فمباح في حقّنا حتّى يدلّ دليل على الاختصاص ، ولكن مخالفة مطلق فعله صلّى اللّه عليه وآله رغبة إلى الغير وبدعة حرام .

نخبة : الدليلان لا يتقابلان إلّا

إذا كانا ظنّيّين أو على وجه الجمع كالعامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن ، أو النسخ ، فإن كان على وجه الجمع يسمّى بالتعارض ، وإلّا فإن لم يكن هناك ما يقوّي أحدهما فيقدّم على الآخر يسمّى بالتعادل ، وحكمه التخيير من باب التسليم بلا خلاف منّا ، وإلّا فيسمّى بالترجيح . وهو إمّا بالسند فيقدّم الكثير رواية على قليلها ، والقليل الوسائط - ويسمّى بعالي الإسناد - على كثيرها ، والموصوف رواتها بصفة - كالثقة والفطنة والورع والعلم والضبط وأمثالها أو بالأزيد - على غيرها وأمثالها . أو بالمتن ، فالفصيح على غيره ، والمؤكّد على العاري ، والدالّ بالحقيقة أو بغير
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 403 ، باب ما أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين و . . . ، ح 1 ؛ الأمالي ، للصدوق ، ص 350 ، المجلس 56 ، ح 3 ؛ الخصال ، ص 150 ، ح 182 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 21 .