ويمكن أيضا أنّ بناء المانعين على ما إذا عارضه غيره ، كما هو الظاهر من حجّيّته ، وأفصح عنه في الاستبصار ، وبناء المجوّزين على عدمه .
غيبة تدفع بها ريبة : اشتراطهم في المتواتر بلوغ كلّ طبقة حدّا يؤمن معه من الكذب لا معنى له ؛ لأنّه لو كان « 1 » هناك طبقات ، فالطبقة الثانية لو كانوا جماعة موصوفين بما ذكر فالشرط زائد ، وإلّا فليست من أفراد المحدود ، وكذلك استنادهم إلى الحسّ ؛ لأنّ لفظ « الخبر » لا يطلق إلّا على المنتهى إلى الحسّ ، ولأنّه لا يصدق على غيره أنّه يؤمن تواطؤهم على الكذب ونحوه .
وأمّا عدم سبق الشبهة والتقليد فمحض تقليد للسيّد رحمه اللّه ؛ إذ سبقهما يستلزم عدم القبول ، لا عدم القطع . وهذا بيّن .
ولو لم يمكن معرفة شروط الراوي لخبر الواحد بالصحّة فبالتزكية من المتّصف بها ولو واحدا ؛ لأنّ به يحصل الظنّ المعتبر بالصدق ، ولا دليل على الأزيد خصوصا إذا كان المزكّي هو الراوي كما في « أخبرني عدل » وكذلك في الجرح ، وإذا تعارض الجرح والتعديل فالتقديم مطلقا يحتاج إلى مرجّح ، وأولويّة الجمع مهما أمكن مسلّمة بالنسبة إلى ما لا يمكن ردّه كقول المعصوم لا غيره ، والشروط المعتبرة في الآحاد معتبرة إذا لم يطّلع على كذبه أو صدقه إلّا بها ، « 2 » وإلّا فلا .
[ نخبة : في تعريف خبر الصحيح والحسن و . . . ]
نخبة : يسمّى خبر الواحد بأسماء هي أصول الحديث ، فالمتّصل إلى الإمام بإماميّين ممدوحين بالتوثيق « صحيح » أو « صحيحة فلان » ، وبغير التوثيق « حسن » أو « حسنة فلان » ، وبغير إماميّين ممدوحين بالتوثيق « موثّقة فلان » ، وما سواها « ضعيف » .
والمحذوف رواته أو المبهم « مرسل » ويقابل بالمسند ، فإن اسند بطريق آخر
هامش
( 1 ) . ب : كانت .
( 2 ) . ب : بهما .